٣ مدن • ١٣ جماعات قروية
منها 50 088 أسرة في الوسط الحضري و 61 580 في الوسط القروي.
يقع إقليم الفقيه بن صالح ضمن النفوذ الترابي لجهة بني ملال-خنيفرة، ويشكل جزءاً أساسياً من النسيج الترابي للمملكة المغربية. يتميز الإقليم بكونه منطقة ذات طابع قروي بامتياز، حيث يتكون من 13 جماعة ترابية، جميعها مصنفة كجماعات قروية، مما يعكس الارتباط الوثيق لساكنة المنطقة بالأرض والنشاط الزراعي. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 475,977 نسمة، موزعين على مختلف الجماعات التي تشكل هذا الفضاء الجغرافي.
يتمتع إقليم الفقيه بن صالح بموقع استراتيجي في سهل تادلة، وهو سهل خصب يشتهر بكونه أحد أهم المناطق الزراعية في المغرب. تتسم تضاريس الإقليم بالانبساط في معظم أجزائها، مما ساعد على تطوير شبكة واسعة من الأنشطة الفلاحية. يساهم هذا الامتداد الجغرافي في خلق مناظر طبيعية تعتمد بشكل أساسي على الحقول والمساحات الخضراء التي تتغير ألوانها بتغير الفصول، مما يضفي على المنطقة طابعاً ريفياً هادئاً وجذاباً.
يعكس إقليم الفقيه بن صالح غنى التراث الثقافي لجهة بني ملال-خنيفرة. تتجلى الهوية الثقافية للمنطقة في العادات والتقاليد التي يتوارثها السكان، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط الحياة القروي. تشكل الأسواق الأسبوعية في مختلف الجماعات التابعة للإقليم فضاءات اجتماعية واقتصادية حيوية، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية وعرض الحرف التقليدية التي تعبر عن أصالة المنطقة.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم الفقيه بن صالح بشكل كبير على القطاع الفلاحي، الذي يعد المحرك الرئيسي للاقتصاد المحلي. يساهم هذا النشاط في تشكيل نمط عيش السكان، حيث تتركز الأنشطة الاجتماعية حول المواسم الزراعية والأسواق المحلية. يتميز سكان الإقليم بكرم الضيافة والارتباط القوي بالجذور، مما يجعل من زيارة المنطقة فرصة لاكتشاف نمط حياة مغربي أصيل بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
يعد الإقليم وجهة مثالية للباحثين عن الهدوء واكتشاف العمق القروي للمغرب. بفضل موقعه ضمن جهة بني ملال-خنيفرة، يمكن الوصول إلى الإقليم عبر شبكة الطرق الوطنية التي تربطه بباقي مدن الجهة والمملكة.
إن إقليم الفقيه بن صالح، بطبيعته القروية وتنوع جماعاته، يقدم تجربة فريدة للزوار الراغبين في التعرف على وجه آخر من وجوه المغرب، حيث تلتقي الأرض بالثقافة في تناغم تام.