٤ أقاليم. ٣ عمالات.
منها 984 650 أسرة في الوسط الحضري و 316 842 في الوسط القروي.
تعتبر جهة الرباط - سلا - القنيطرة واحدة من أهم الجهات الاثنتي عشرة في المملكة المغربية، وقد تأسست وفقاً للتقسيم الجهوي الجديد بموجب المرسوم رقم 40.15.2 الصادر في 20 فبراير 2015. تشكل هذه الجهة القلب النابض للمملكة، حيث تجمع بين الثقل الإداري والسياسي وبين التنوع الجغرافي والثقافي الذي يمتد من السواحل الأطلسية وصولاً إلى المناطق الداخلية.
تتميز الجهة بهيكل إداري متكامل يضم سبعة أقاليم وعمالات، مما يعزز من تنوعها الاقتصادي والاجتماعي. تتوزع هذه الوحدات الإدارية كالتالي:
وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجهة 5,132,639 نسمة، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق كثافة وحيوية في المغرب.
تتمتع الجهة بتنوع جغرافي لافت، حيث تطل على المحيط الأطلسي بساحل ممتد يضم شواطئ متنوعة، وتتداخل فيها السهول الخصبة مع المناطق الداخلية. هذا التنوع الجغرافي يمنح الجهة أهمية استراتيجية وزراعية كبيرة، حيث تعد أراضي القنيطرة وسيدي سليمان وسيدي قاسم من المناطق المعروفة بخصوبة تربتها وتنوع إنتاجها الزراعي.
تزخر الجهة بإرث تاريخي وحضاري عميق. فمدينة الرباط، عاصمة المملكة، تعد شاهداً على تعاقب الحضارات، من الآثار الرومانية في شالة إلى المعالم الموحدية والمرينية، وصولاً إلى العمارة الحديثة. أما مدينة سلا، فتتميز بمدينتها العتيقة وأسوارها التاريخية التي تحكي قصصاً من تاريخ المغرب البحري والأندلسي. هذا التمازج الثقافي يمتد ليشمل التقاليد المحلية في إقليم الخميسات والمناطق المجاورة، مما يخلق نسيجاً اجتماعياً غنياً.
تنبض الجهة بحياة يومية نشطة، حيث يمتزج إيقاع العمل الإداري في العاصمة بالأنشطة التجارية والحرفية التقليدية في سلا والأسواق الأسبوعية في الأقاليم الداخلية. توفر الجهة بنية تحتية متطورة تربط بين مختلف أقاليمها، مما يسهل حركة التنقل والتبادل التجاري، ويجعل من الجهة قطباً اقتصادياً جاذباً للسكان والزوار على حد سواء.
تعد الجهة وجهة مثالية للباحثين عن تجربة تجمع بين زيارة المتاحف والمواقع التاريخية المصنفة عالمياً، وبين الاستمتاع بالطبيعة في المناطق الساحلية أو الغابوية. بفضل موقعها الاستراتيجي، يسهل الوصول إلى مختلف أقاليم الجهة عبر شبكة الطرق والسكك الحديدية، مما يتيح للزوار استكشاف التباين بين صخب المدن الكبرى وهدوء المناطق الريفية في إقليم الخميسات أو سيدي قاسم.