٥ أقاليم.
منها 139 655 أسرة في الوسط الحضري و 199 322 في الوسط القروي.
تعتبر جهة درعة - تافيلالت واحدة من أهم الجهات الاثنتي عشرة في المملكة المغربية، وقد تأسست وفق التقسيم الجهوي الجديد بموجب المرسوم رقم 40.15.2 الصادر في 20 فبراير 2015. تمثل هذه الجهة جسراً طبيعياً وثقافياً يربط بين جبال الأطلس الشاهقة والامتدادات الصحراوية الشاسعة، مما يمنحها طابعاً فريداً يجعلها وجهة مفضلة للباحثين عن الأصالة والطبيعة الخام.
تضم الجهة خمسة أقاليم رئيسية هي: الرشيدية، ميدلت، ورزازات، تنغير، وزاكورة. وبحسب إحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الجهة 1,655,623 نسمة، يعيشون في تناغم مع بيئة جغرافية متنوعة تتطلب تكيفاً مستمراً مع ظروف المناخ والتضاريس.
تتميز جهة درعة - تافيلالت بتنوع تضاريسي مذهل. فهي تحتضن جزءاً كبيراً من سلسلة جبال الأطلس الكبير، التي تشكل حاجزاً طبيعياً يغذي الوديان والواحات بالمياه. تتدرج المناظر الطبيعية من القمم الجبلية المغطاة بالثلوج في إقليم ميدلت، وصولاً إلى السهول القاحلة والواحات الخضراء التي تشق طريقها وسط الرمال في أقاليم زاكورة والرشيدية.
تعد الواحات المكون الأساسي للمشهد الطبيعي في الجهة، حيث تشكل بساتين النخيل شريان الحياة للسكان المحليين، وتوفر ملاذاً طبيعياً يكسر حدة المناخ الصحراوي. كما تساهم الأودية، وعلى رأسها وادي درعة ووادي زيز، في رسم لوحات طبيعية خلابة تجذب عشاق السياحة البيئية والمغامرة.
تزخر جهة درعة - تافيلالت بإرث ثقافي ومعماري أمازيغي عريق. تشتهر المنطقة بـ "القصور" والقصبات التي بنيت من الطين والتراب، والتي تعكس عبقرية الإنسان في التأقلم مع البيئة الصحراوية. هذه المعالم المعمارية ليست مجرد مبانٍ، بل هي شواهد حية على تاريخ المنطقة الاجتماعي والاقتصادي.
تتجلى الثقافة الأمازيغية في أدق تفاصيل الحياة اليومية، من الفنون الشعبية والموسيقى التقليدية التي تعتمد على الإيقاعات المحلية، إلى الصناعات التقليدية التي تشمل النسيج، الفخار، والمصنوعات الجلدية. كما تعتبر المنطقة مهد العديد من التقاليد والعادات التي توارثتها الأجيال، مما يضفي على الزيارة طابعاً ثقافياً غنياً.
تعد الجهة قبلة عالمية للسياحة الجبلية والصحراوية. يمكن للزوار الاستمتاع بمجموعة واسعة من الأنشطة، منها:
تتوزع المراكز الحضرية للجهة على الأقاليم الخمسة، حيث يعتبر كل إقليم مركزاً لاستكشاف محيطه الطبيعي. يُنصح الزوار بالتخطيط المسبق للرحلات نظراً للمسافات الشاسعة بين الأقاليم وتنوع المناخ الذي يتطلب استعداداً خاصاً. توفر الجهة بنية تحتية سياحية متنوعة تتراوح بين الفنادق العصرية ودور الضيافة التقليدية التي تتيح للزائر تجربة العيش في قلب القصبات والواحات.
تظل جهة درعة - تافيلالت نموذجاً حياً للتنوع المغربي، حيث يلتقي كرم الضيافة الأمازيغية بجمال الطبيعة العذراء، مما يجعلها وجهة لا غنى عنها لكل من يرغب في اكتشاف جوهر المغرب العميق.