منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 5 882 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة أولاد زمام واحدة من الجماعات القروية الهامة في إقليم الفقيه بن صالح، الذي يقع ضمن النفوذ الترابي لجهة بني ملال خنيفرة. تشكل هذه الجماعة نموذجاً للمناطق القروية المغربية التي تعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي، حيث تساهم في تعزيز التنمية المحلية في قلب سهول تادلة.
تتموضع أولاد زمام في منطقة استراتيجية داخل إقليم الفقيه بن صالح، وهي منطقة معروفة بخصوبة أراضيها وتوفر الموارد المائية التي تدعم النشاط الفلاحي. يساهم هذا الموقع الجغرافي في جعل الجماعة مركزاً حيوياً للنشاط الزراعي في الجهة، حيث تستفيد الأراضي من المناخ القاري الذي يميز سهول تادلة، مما يساعد على تنوع المحاصيل الزراعية التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي.
وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط في عام 2014، يبلغ عدد سكان جماعة أولاد زمام 33652 نسمة. يعكس هذا التعداد السكاني طبيعة المنطقة التي تضم تجمعاً بشرياً يعتمد في معظمه على الزراعة وتربية الماشية، مع وجود روابط اجتماعية قوية تميز المجتمع القروي المغربي. يعيش السكان في نمط حياة يجمع بين التقاليد العريقة ومتطلبات العصر، حيث تظل الأنشطة المرتبطة بالأرض هي المحرك الأساسي للحياة اليومية.
تعتمد الحياة في أولاد زمام بشكل كبير على القطاع الفلاحي. وتشتهر المنطقة بكونها جزءاً من الحزام الزراعي الذي يغذي الأسواق المحلية والوطنية بمنتجات متنوعة. يمارس السكان أنشطة زراعية تقليدية وعصرية، مستفيدين من التربة الخصبة والمناخ الملائم. كما تلعب الأسواق الأسبوعية في المناطق المجاورة دوراً محورياً في تبادل السلع وتنشيط الحركة التجارية، مما يربط أولاد زمام بالمراكز الحضرية القريبة في إقليم الفقيه بن صالح.
تعتبر أولاد زمام وجهة تعكس الوجه الحقيقي للمغرب القروي. للزوار والباحثين عن استكشاف المناطق الداخلية، توفر الجماعة فرصة للتعرف على نمط الحياة الريفي في سهول تادلة. يمكن الوصول إلى المنطقة عبر شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمدينة الفقيه بن صالح والمراكز الحضرية الأخرى في جهة بني ملال خنيفرة. يُنصح دائماً بالاطلاع على أحوال الطقس والمواسم الزراعية عند التخطيط لزيارة المنطقة، حيث تكتسي الحقول حلة خضراء زاهية خلال فصول معينة، مما يضفي جمالية خاصة على المشهد الطبيعي العام.