تعتبر مدينة الفقيه بن صالح واحدة من المدن المغربية التي تشهد تحولات تنموية ملحوظة، حيث تقع في موقع استراتيجي ضمن جهة بني ملال خنيفرة. منذ عام 2009، أصبحت المدينة عاصمة لإقليم الفقيه بن صالح، وهو قرار إداري ساهم في تعزيز مكانتها كمركز إداري واقتصادي محوري في المنطقة، بعد أن كانت في السابق جزءاً من إقليم بني ملال.
تتميز المدينة بموقعها الجغرافي الذي يربط بين مناطق حيوية، حيث تبعد حوالي 40 كيلومتراً عن مدينة بني ملال. هذا الموقع جعل منها نقطة عبور وتجمع سكاني هام، حيث بلغ عدد سكانها وفقاً لإحصائيات عام 2024 حوالي 97,380 نسمة، مما يعكس الكثافة السكانية والنمو الديموغرافي الذي تشهده المنطقة.
يعتمد اقتصاد مدينة الفقيه بن صالح على ركائز أساسية تساهم في استقرارها وتطورها:
تشهد المدينة تطوراً مستمراً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، حيث تسعى البنيات التحتية والمرافق العامة لمواكبة النمو السكاني المتزايد، مما يجعلها مدينة في حالة تحديث دائم.
باعتبارها مركزاً إقليمياً، توفر الفقيه بن صالح للزوار فرصة للاطلاع على نمط الحياة المغربي في المناطق الداخلية. رغم طابعها الإداري والزراعي، إلا أن المدينة تعكس حيوية المجتمع المحلي وتوفر الخدمات الأساسية للمسافرين الذين يتنقلون بين مدن جهة بني ملال خنيفرة. إن التطور الذي تشهده المدينة يجعلها نموذجاً للمدن المغربية التي تجمع بين الأصالة الزراعية والتطلعات نحو التنمية الحضرية الحديثة.