تعتبر جماعة الخالفية واحدة من الجماعات القروية المغربية التي تقع ضمن النفوذ الترابي لإقليم الفقيه بن صالح، التابع لجهة بني ملال-خنيفرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من المناطق الريفية التي تعتمد بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية، وتساهم في تعزيز التنمية المحلية في قلب سهول تادلة. وفقاً لآخر المعطيات الإحصائية الرسمية المتاحة (إحصاء 2004)، بلغ عدد سكان الجماعة 14341 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعتمد في معيشتها على استغلال الأراضي الزراعية الخصبة التي تميز هذه المنطقة من المغرب.
تتميز الخالفية بموقعها الاستراتيجي في منطقة سهلية خصبة، وهي سمة مشتركة لمعظم جماعات إقليم الفقيه بن صالح. هذا الموقع الجغرافي يمنح المنطقة أهمية زراعية كبيرة، حيث تتوفر الظروف الملائمة لزراعة الحبوب والعديد من المحاصيل الموسمية. مناخ المنطقة هو مناخ قاري شبه جاف، يتسم بصيف حار وجاف وشتاء معتدل البرودة، مع تفاوتات حرارية موسمية تؤثر بشكل مباشر على الدورة الزراعية ونمط الحياة اليومي للسكان.
يعتمد اقتصاد جماعة الخالفية بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي، حيث يمارس السكان الزراعة وتربية الماشية كنشاطين أساسيين لتوفير الدخل. تعكس الحياة اليومية في الخالفية نمط العيش القروي المغربي التقليدي، حيث تترابط الأسر في إطار اجتماعي متماسك. تساهم الأسواق الأسبوعية في المنطقة في تنشيط الحركة التجارية، حيث يلتقي المزارعون لتبادل المنتجات الزراعية وتلبية احتياجاتهم اليومية، مما يجعل من هذه الأسواق مركزاً حيوياً للتواصل الاجتماعي والاقتصادي.
تزخر المنطقة بالموروث الثقافي المرتبط بالهوية الأمازيغية والعربية التي تمتزج في جهة بني ملال-خنيفرة. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المحلية، وفنون الطبخ، والاحتفالات الموسمية التي تعكس ارتباط السكان الوثيق بالأرض. إن الحفاظ على هذه التقاليد يعد جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للجماعة، حيث يتم توارث الممارسات الثقافية عبر الأجيال، مما يضفي طابعاً خاصاً على الحياة في الخالفية.
تعتبر الخالفية منطقة ذات طابع ريفي بامتياز، وتوفر للزوار فرصة للاطلاع على نمط الحياة القروي في المغرب. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين جماعات إقليم الفقيه بن صالح. يُنصح الزوار بالاستعداد للطبيعة القروية للمنطقة، حيث تتركز الخدمات الأساسية في المراكز الحضرية القريبة من الإقليم. تعد المنطقة وجهة مناسبة لمن يبحث عن الهدوء والتعرف على الحياة الزراعية المغربية بعيداً عن صخب المدن الكبرى.