منها 12 145 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر مدينة سوق السبت أولاد النمة واحدة من الحواضر البارزة في إقليم الفقيه بن صالح، التابع إدارياً لجهة بني ملال خنيفرة. اكتسبت المدينة اسمها من السوق الأسبوعي العريق الذي يقام فيها كل يوم سبت، والذي شكل تاريخياً النواة الأولى لتجمع سكاني وتجاري تطور ليصبح مركزاً حضرياً مهماً في المنطقة. بفضل موقعها الاستراتيجي في قلب سهل تادلة، تلعب المدينة دوراً محورياً في الربط بين مختلف المراكز الحضرية والقروية المجاورة.
تتموضع مدينة سوق السبت أولاد النمة في منطقة سهلية خصبة، مما منحها ميزة طبيعية ساهمت في ازدهار النشاط الزراعي. إدارياً، شهدت المدينة تحولاً في تبعيتها؛ حيث كانت في السابق جزءاً من إقليم بني ملال، قبل أن تصبح تابعة لإقليم الفقيه بن صالح منذ عام 2009، وهو الإقليم الذي يضم مجموعة من الجماعات الحضرية والقروية التي تشكل ثقلاً اقتصادياً في الجهة.
وفقاً للإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2014، بلغ عدد سكان مدينة سوق السبت أولاد النمة 60,076 نسمة. يعكس هذا الرقم النمو الديموغرافي الذي شهدته المدينة، والذي واكبه توسع في البنيات التحتية والخدمات الأساسية لتلبية احتياجات الساكنة المتزايدة. تتسم الحياة اليومية في المدينة بالحيوية، حيث يمتزج الطابع الحضري بالتقاليد الاجتماعية المتجذرة في المنطقة، مما يخلق بيئة اجتماعية متماسكة.
يرتكز اقتصاد المدينة بشكل أساسي على الأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بالقطاع الزراعي. يظل السوق الأسبوعي "سوق السبت" علامة فارقة في هوية المدينة الاقتصادية، حيث يتوافد عليه التجار والمزارعون من مختلف المناطق المجاورة لتبادل السلع والمنتجات الفلاحية. هذا النشاط التجاري لا يساهم فقط في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، بل يعزز أيضاً من مكانة المدينة كمركز تجاري إقليمي يخدم ساكنة المناطق المحيطة بها.
على الرغم من طابعها التجاري والزراعي، توفر مدينة سوق السبت أولاد النمة للزائر فرصة للاطلاع على نمط الحياة المغربي الأصيل في منطقة تادلة. يمكن للزوار استكشاف الأسواق المحلية والتعرف على المنتجات الفلاحية التي تشتهر بها المنطقة. كما تشكل المدينة نقطة انطلاق مناسبة لاستكشاف المناطق الطبيعية المحيطة بها في إقليم الفقيه بن صالح، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية التي يتميز بها سهل تادلة الممتد بين جبال الأطلس المتوسط والسهول الداخلية.