منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 4 554 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة أولاد ناصر واحدة من الجماعات القروية الهامة في إقليم الفقيه بن صالح، الذي يقع ضمن النفوذ الترابي لجهة بني ملال-خنيفرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من العمق الفلاحي للمنطقة، حيث يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية التي تستفيد من المؤهلات الطبيعية لسهول تادلة. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عام 2014، يبلغ عدد سكان الجماعة 28438 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعكس حيوية المجتمع القروي في هذه المنطقة.
تتموضع أولاد ناصر في قلب إقليم الفقيه بن صالح، وهو إقليم معروف بكونه قطباً فلاحياً بامتياز في المغرب. تتميز تضاريس المنطقة بكونها سهلية ومنبسطة في الغالب، مما يسهل عمليات الاستغلال الزراعي وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالري. هذا الموقع الاستراتيجي يربط الجماعة بمحيطها الإقليمي، مما يسهل حركة التنقل والتبادل التجاري مع المراكز الحضرية المجاورة في الإقليم.
تعتمد الحياة اليومية في أولاد ناصر على إيقاع الفلاحة الموسمية. يمارس السكان أنشطة زراعية متنوعة تشمل زراعة الحبوب والزراعات التسويقية التي تشتهر بها منطقة تادلة. تلعب الجماعة دوراً محورياً في توفير المنتجات الفلاحية للأسواق المحلية والإقليمية، مما يجعلها ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلي. كما يساهم التجمع السكاني في خلق دينامية اجتماعية تعتمد على التضامن والروابط القبلية والعائلية التي تميز المجتمع القروي المغربي.
تعتبر أولاد ناصر منطقة ذات طابع قروي بامتياز، وتوفر للزوار والباحثين فرصة للاطلاع على نمط العيش التقليدي في سهول تادلة. للوصول إلى الجماعة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين مختلف مراكز إقليم الفقيه بن صالح. يُنصح الزوار بالاستفادة من فترات الربيع والخريف للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تكتسيها الحقول، مع ضرورة احترام الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمنطقة.
تسعى الجماعة، في إطار المخططات التنموية الإقليمية والجهوية، إلى تحسين ظروف عيش الساكنة من خلال تعزيز البنيات التحتية الأساسية، بما في ذلك المسالك الطرقية، وتوفير الخدمات العمومية الضرورية. إن التطور الديموغرافي الذي شهدته الجماعة بين إحصاء 2004 وإحصاء 2014 يضع تحديات جديدة أمام المسؤولين المحليين لتطوير المرافق الحيوية ودعم القطاع الفلاحي لضمان استدامة الموارد وتحسين دخل الساكنة.