منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 2 620 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة أولاد بورحمون واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، ضمن جهة بني ملال خنيفرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج الترابي الغني للمنطقة، حيث تعتمد في اقتصادها بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية التي تستفيد من المؤهلات الطبيعية للسهول المحيطة بها. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عام 2014، يبلغ عدد سكان الجماعة 15113 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعبر عن حيوية المجتمع المحلي وتماسكه.
تتميز أولاد بورحمون بموقعها الجغرافي ضمن سهول تادلة، وهي منطقة معروفة بخصوبة تربتها وتوفر الموارد المائية التي تدعم النشاط الفلاحي. يطبع المنطقة مناخ شبه قاري، يتسم بالحرارة في فصل الصيف والبرودة النسبية خلال فصل الشتاء، مع تفاوتات موسمية تساهم في تنوع المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها المنطقة. هذا المناخ يلعب دوراً محورياً في تشكيل نمط الحياة اليومي للسكان وفي تحديد طبيعة الغطاء النباتي والممارسات الزراعية المتبعة.
تنبض أولاد بورحمون بالحياة القروية التقليدية التي تعكس قيم التضامن والتعاون بين السكان. يعتمد المجتمع المحلي بشكل كبير على الزراعة وتربية الماشية، وهي مهن متوارثة تساهم في الحفاظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي للجماعة. تعكس الأسواق الأسبوعية واللقاءات الاجتماعية في المنطقة جوهر الحياة اليومية، حيث يتبادل السكان المنتجات المحلية ويعززون الروابط الاجتماعية التي تميز القرى المغربية.
تسعى الجماعة، في إطار التنمية القروية الشاملة، إلى تحسين البنيات التحتية وتطوير الخدمات الأساسية لضمان رفاهية الساكنة. بفضل موقعها ضمن إقليم الفقيه بن صالح، تستفيد المنطقة من برامج التنمية الجهوية التي تهدف إلى تعزيز المسالك الطرقية، وتسهيل الوصول إلى المرافق العمومية، ودعم المبادرات المحلية التي تساهم في تحسين الدخل الفردي وتثمين المنتجات الفلاحية المحلية.
تعتبر أولاد بورحمون منطقة ذات طابع ريفي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة القروي المغربي الأصيل. للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، يُنصح بالاعتماد على المسالك الطرقية الرئيسية التي تربط بين مراكز إقليم الفقيه بن صالح، مع مراعاة التوقيت الموسمي للزيارة للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخضراء خلال فترات الحصاد والنمو الزراعي.