تتميز قبائل بني كيل بعادات وتقاليد خاصة خلال شهر رمضان، سواء فيما يتعلق بمائدة الفطور، أو الأجواء الودية التي تطبعها تبادل الزيارات وتنظيم السهرات العائلية التي تستمر إلى ساعات متأخرة من الليل. وإلى جانب الشباكية (حلوى مغربية بالعسل) والتمور والبيض واللبن التي تزين كل الموائد المغربية خلال هذا الشهر الفضيل، يعتبر طبق "ناغودة" التقليدي من بين التخصصات الغذائية الأكثر تقديراً لدى قبائل بني كيل. وهو عبارة عن خليط من التمور و"الخليع" (حليب مجفف) والسمن. كما تُعرف مائدة الفطور في هذه المنطقة بأطباق تقليدية أخرى، منها "الروب" وهو مربى التمور، و"المردود"، وهو طبق يتم فيه خلط جميع أنواع البقوليات المتوفرة في السوق مع إضافة "الخليع". وأكد بوجعفر الحجاجي، رئيس جمعية مبادرة تنمية العالم القروي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن قبائل بني كيل تتميز بتقاليد غنية وأصيلة تتجلى بشكل خاص في فن الطبخ العريق والأطباق المحضرة من منتجات محلية. وتُتبل الحريرة ببعض البقوليات، بالإضافة إلى قطع من "الخليع" التي تضفي عليها مذاقاً خاصاً ولذيذاً. أما وجبة العشاء فتتكون إما من أطباق محضرة بالمرق أو الكسكس باللحم، بينما في وجبة السحور، غالباً ما يتم تقديم "السفة"، وهي كسكس بنكهة السمن، مصحوبة بكؤوس من الحليب أو اللبن أو الشاي. وتشير العربية بنت قدور (60 سنة)، ربة بيت، إلى أنه قبل الإفطار، تردد قبائل بني كيل دعاءً كان يقوله الرسول الكريم: "اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله". كما يحرص سكان المنطقة على أداء صلاة العشاء والتراويح في المساجد، وتناول وجبة السحور قبيل أذان الفجر، اتباعاً لسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، تقول المتحدثة. وأضافت عائشة بنت الحسين (70 سنة): "تقدر قبائل بني كيل كثيراً هذا الشهر الفضيل الذي نطهر فيه أرواحنا"، مشيرة إلى أن رمضان فرصة لتجتمع العائلة حول مائدة مليئة بأطباق خاصة بالمنطقة.
أخبار 22 Jul 2014 2 دقائق قراءة
«ناغودة»، تخصص غذائي لقبائل بني كيل

