٤ مدن • ٨ جماعات قروية
منها 18 497 أسرة في الوسط الحضري و 15 608 في الوسط القروي.
يقع إقليم فجيج ضمن النطاق الجغرافي لجهة الشرق بالمملكة المغربية، ويشكل منطقة ذات خصوصية طبيعية وتاريخية فريدة. يمتد الإقليم على مساحة شاسعة تدمج بين النظم الواحاتية والمناظر الصحراوية، مما يمنحه طابعاً استثنائياً يختلف عن باقي أقاليم الجهة. يضم الإقليم 9 جماعات، منها 8 جماعات قروية، ويبلغ عدد سكانه وفقاً لإحصائيات عام 2024 حوالي 144,451 نسمة، موزعين على تجمعات سكانية تعكس عمق الارتباط بالأرض والتقاليد المحلية.
تتميز تضاريس إقليم فجيج بتنوعها الذي يجمع بين السهول القاحلة، الهضاب، والواحات التي تشكل رئة المنطقة. تلعب الواحات دوراً محورياً في التوازن البيئي والاقتصادي للإقليم، حيث توفر مساحات خضراء وسط بيئة صحراوية قاسية. هذه التضاريس جعلت من المنطقة مجالاً حيوياً للتنوع البيولوجي المتكيف مع المناخ الجاف، وتعتبر الواحات الموجودة بالإقليم نماذج حية للتدبير التقليدي للموارد المائية والزراعية.
يختزن إقليم فجيج تراثاً ثقافياً ومعمارياً غنياً يعكس تاريخ المنطقة العريق. تتجلى الهوية الثقافية في أنماط البناء التقليدي، والتقاليد الاجتماعية التي توارثتها الأجيال. تعتمد الحياة في الإقليم على قيم التضامن والتعاون، وهو ما يظهر بوضوح في تدبير شؤون الواحات والأنشطة الزراعية. كما تشكل الممارسات الثقافية المحلية جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، حيث تبرز الفنون الشعبية والتقاليد المرتبطة بالمواسم الزراعية كعناصر أساسية في الهوية المحلية.
يوفر الإقليم فرصاً متنوعة لمحبي الطبيعة والاستكشاف. بفضل طبيعته الصحراوية والواحاتية، يعد الإقليم وجهة مثالية للقيام بجولات استكشافية في المسارات الطبيعية. يمكن للزوار استكشاف النظم البيئية الفريدة التي تميز الواحات، والتعرف على طرق الري التقليدية التي لا تزال تستخدم في بعض المناطق. كما توفر المساحات المفتوحة في الإقليم إمكانيات لممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة ومراقبة الطبيعة في بيئة هادئة بعيدة عن صخب المدن الكبرى.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم فجيج بشكل كبير على الأنشطة الزراعية المرتبطة بالواحات، حيث تشكل زراعة النخيل والمنتجات المحلية ركيزة أساسية للاقتصاد المعيشي. يتميز السكان المحليون بحفاوة الاستقبال والتمسك بالعادات والتقاليد التي تضفي طابعاً خاصاً على التعاملات اليومية. تعكس الأسواق المحلية واللقاءات الاجتماعية حيوية المنطقة وقدرتها على الحفاظ على نمط عيش مستدام ومتناغم مع المحيط الطبيعي.
يعد إقليم فجيج وجهة واعدة للسياحة البيئية والثقافية. للراغبين في زيارة المنطقة، يُنصح بالاستعداد المسبق نظراً لطبيعة المناخ الصحراوي الذي يتطلب احتياطات خاصة، خاصة في فترات الحرارة المرتفعة. يتوفر الإقليم على بنية تحتية أساسية تخدم السكان والزوار، وتعتبر الجماعات التسع المكونة للإقليم نقاط انطلاق لاستكشاف مختلف المواقع الطبيعية والتراثية. يُنصح دائماً بالتواصل مع الفاعلين المحليين أو مكاتب الإرشاد السياحي للحصول على معلومات دقيقة حول المسارات المتاحة وأفضل الأوقات للزيارة لضمان تجربة ممتعة وآمنة.