من المؤكد أنه من السابق لأوانه الحديث عن إنجازات، لكن يمكننا بالفعل الإشارة إلى رؤية تسمح بتغطية ولاية مرضية إلى حد ما. لذا فإن المقاربة مهمة في نظرنا: لا مشاريع بدون دراسات جادة ولا تخطيط بدون نهج تشاركي. وإضافة إلى ذلك، الحرص على التناغم الذي يجب أن يسود بين المجلس المنتخب والسلطات، في شخص مصطفى الضريس، عامل إقليم سيدي بنور. ومن هنا جاء إجراءنا الأول، وهو إعداد مخطط استراتيجي جماعي للتنمية، بشراكة تامة مع المجتمع المدني وتمت المصادقة عليه من قبل المجلس في أكتوبر الماضي. وبفضل المجلس الجماعي، تمكنت وحدات اقتصادية من الظهور على الطريق الرئيسي الجديدة-آسفي عبر الزمامرة، في إطار ما يسمى «حاضنة المقاولات». وهكذا، خلقنا فرص شغل ودعمنا المقاولين الشباب، كل ذلك بشراكة بالطبع مع وزارة الداخلية.
ما هي المحاور الكبرى للتدخل؟هناك أربعة محاور للتدخل، وهي التأهيل الحضري، وتعزيز النسيج الاقتصادي للمدينة، والنظام المعماري، ومؤسسة البلدية (التنسيق، والانفتاح، والتخطيط...).
وعلى أرض الواقع؟حتى الآن، أطلقنا بالفعل حوالي عشرة مشاريع ذات طابع اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، ورياضي... على مستوى البنية التحتية، أطلقنا المشاريع المتعلقة بتهيئة 70% من برنامج التأهيل الحضري لمدينة الزمامرة، ومن المفترض أن يتم الانتهاء منه بالكامل في أفق 2013. وهو يتعلق بتهيئة مدخل المدينة، والطرق، والملعب البلدي، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية. ويتكون المخطط من مركب سوسيو-رياضي للقرب وقاعة مغطاة متعددة الرياضات. كما أن إنجازه هو ثمرة شراكة بين عدة قطاعات وزارية والسلطات.
تعاني جماعتكم بشكل خاص من مشكلة الباعة المتجولين. كيف تنوون معالجتها؟صحيح، مشكلة الباعة المتجولين واحتلال الملك العام تطرح بحدة على مستوى الجماعة. نحن نعلم يقيناً أن هذه المشكلة مرتبطة مباشرة بالبطالة، ولهذا حاولنا حلها بوسائل مختلفة. على سبيل المثال، إنشاء أكشاك يتم توزيعها عن طريق القرعة. تم اختيار المستفيدين المحتملين من بين حاملي الشهادات العاطلين عن العمل. فكرنا أيضاً في فكرة الباعة المتجولين.
في كل مرة، نختار موقعاً جديداً للسوق، الذي لا يفتح إلا من الساعة 8 إلى 15، على غرار ما يتم في أوروبا على سبيل المثال. في نظري، مشكلة احتلال الملك العام معقدة للغاية. فالباعة المتجولون يضرون بالتجار الذين لديهم أعباء يجب دفعها.
فيما يتعلق بالتدبير المفوض للنفايات الصلبة، يرى البعض أن الجماعة يمكنها الاستغناء عنه، ولكن بشرط أن تتوفر على الآليات اللازمة، والعنصر البشري، وأن تكون مستعدة للاستثمار في تكوين الأشخاص الذين يعملون في هذا القطاع.
يعتقد آخرون أنه إذا لم تكن الجماعة تملك الوسائل لتقديم خدمة ذات جودة، فيجب اللجوء إلى الامتياز. ومجلس الجماعة من هذا الرأي. لذا سنقرر تفويت هذا القطاع للقطاع الخاص.
في الواقع، يجب اعتبار الجماعة كمقاولة صغيرة ومتوسطة (PME) وبالتالي يجب إدارتها على هذا النحو، من خلال تثمين وتحميل المسؤولية لموظفيها، ووضع قواعد عمل جديدة، وإرساء إجراءات للمراقبة وسرعة تنفيذ المهام. لقد فهم موظفو الجماعة بسرعة واستوعبوا وانخرطوا طواعية في هذا النهج الذي يعطي اليوم نتائج إيجابية ومشجعة.
على سبيل المثال، يتم تسليم عقود الازدياد عبر نظام معلوماتي. إنها أول جماعة تقوم بذلك على مستوى الإقليم، والهدف هو طبع جميع وثائق الحالة المدنية بواسطة الحاسوب وتسليمها لطالبيها في أقل من 5 إلى 10 دقائق.

