FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن تالوين

تاليوين (بالعربية: تاليوين) هي مدينة مغربية. تقع في جهة سوس ماسة درعة.

الأخبار في تالوين

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 07 Mar 2012 4 دقائق قراءة

زعفران تالوين: الذهب الأحمر في بحث عن الهيكلة

زعفران تالوين: الذهب الأحمر في بحث عن الهيكلة
إذا كان الابتسامة هي أفضل التوابل في طبق جيد، كما يقول المثل، فإن زعفران تالوين الشهير يقدم لنا سراً من أسرار الفرح، والأهم من ذلك، طريقة للعيش اليومي.

هذا التأمل ليس مفاجئاً لهذه المنطقة الهادئة -التي تقع بالقرب من تارودانت-، والتي يتدفق منها منتج مغربي رائد تجاوزت سمعته الحدود.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أن زعفران تالوين الحاصل على علامة الجودة قد اكتسب شهرة عالمية، إلا أنه بالتأكيد ليس بمنأى عن الصعوبات التي تواجهها سلاسل فلاحية أخرى، لا سيما من حيث الهيكلة والتسويق.

زعفران تالوين، زراعة ذات إمكانات عالية

تعد منطقة تالوين مركز إنتاج الزعفران في المملكة. وتعمل فيها منذ زمن طويل تعاونية سوكتانا، وهي هيكل رمزي وواجهة للقطاع في مجال تسويق هذه التوابل، ولكن أيضاً في تحسين جودة الإنتاج.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، لا يتوقف المدير العام للتعاونية، إدريس سميح، عن تعداد فضائل وفوائد هذا المنتج الاستثنائي، مع الإشارة إلى المشاكل الرئيسية التي تعيق ازدهار زراعته.

وأوضح قائلاً: «المغرب هو البلد الإفريقي الوحيد الذي ينتج زعفراناً بيولوجياً بجودة عالية وقوة تلوين تتراوح بين 228 و 240%، تتجاوز تلك الموجودة في الزعفران المزروع في إيران (160%)، المنتج الأول عالمياً»، مضيفاً أن الذهب الأحمر لتالوين يتميز بلونه، وهو أحمر داكن جميل، ورائحته القوية ونكهته التي لا تضاهى.

يستخرج الزعفران من زهرة الكركم (Crocus sativus)، وهي نبتة بنفسجية وبصلية تنتمي إلى فصيلة السوسنيات. يحتوي التويج على أسدية صفراء بالإضافة إلى ثلاثة مياسم حمراء طويلة. بمجرد تجفيفها، تعطي هذه المياسم الزعفران.

يحتاج الذهب الأحمر إلى تربة خاصة ويعتمد بشكل كبير على التقلبات المناخية: فهو يتطلب صيفاً حاراً بين 30 و 40 درجة وشتاءً رطباً وبارداً بشرط ألا تقل درجة الحرارة عن 15 درجة.

يتم الحصاد بين منتصف أكتوبر ومنتصف نوفمبر ويتركز في مدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، عند بزوغ الفجر، حتى لا تذبل المياسم بسبب الشمس. يجب قطف هذه الأخيرة بسرعة كبيرة لتجنب تراص الزهور.

يتطلب القطف، اليومي وباليد، الكثير من العمل، وهذا ما يبرر سعره الباهظ.

وفقاً لرئيس «سوكتانا»، يتراوح سعر البيع بين 12.000 درهم للكيلوغرام للزعفران السائب و 100.000 درهم للكيلوغرام للنوعية الممتازة. وأوضح أنه يلزم حوالي 230.000 زهرة للحصول على كيلوغرام واحد من هذه التوابل.

الزراعة التقليدية تصطدم بمشاكل هيكلية

تظل زراعة وتسويق الزعفران، كأحد الروافع الرئيسية للاقتصاد المحلي، تواجه مشاكل ذات طابع تنظيمي وتوزيعي، ولكن أيضاً ممارسات احتيالية، رغم أن النشاط لا يزال يحتفظ بطابعه الأصيل.

وفقاً لسميح، يعد الزعفران من أكثر المنتجات الغذائية تعرضاً للغش بعد الكحول: الطرق متنوعة ومختلفة، بدءاً من استخدام مياسم زهور متشابهة في المظهر إلى زيادة وزن التوابل بإضافة زيت، مما يعطيها طعماً حلواً قليلاً.

وينصح قائلاً: «لا يجب أبداً شراء الزعفران المطحون، بل على شكل خيوط (كامل)، مع مياسم دقيقة وطويلة وذات لون أحمر داكن. يجب أن تكون الرائحة قوية ويجب أن تترك المياسم أثراً على الأصابع».

كما أعرب المدير العام للتعاونية عن أسفه لنقص هيكلة القطاع، الذي أصبح أمراً ملحاً ليكون تنافسياً أمام الزعفران الإيراني، بالإضافة إلى غياب مرجعية للأسعار ودفتر تحملات دقيق للمستغلين، من أجل تثمينه بشكل أفضل.

في الواقع، أظهرت دراسة وجود شبكة غير رسمية من الوسطاء والسماسرة، تعمل كصلة وصل بين منتجي المياسم والمشترين المغاربة، والتجار (المستوردين-المصدرين) وبائعي التوابل في المدن الكبرى، خاصة في الدار البيضاء.

وفيما يخص الصادرات، أشار سميح إلى أنها تقارب 98% من الإنتاج، حيث أن الزبناء الرئيسيين هم إسبانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا.

ووفقاً له، «يتراوح السعر بين 2,3 يورو للغرام للزعفران السائب و 10 يورو للغرام للزعفران المعلب. التغليف ملائم للمنتج ويستجيب لمعايير دول منطقة اليورو».

من جهة أخرى، أشاد بالجهود التي تبذلها وزارة الفلاحة للترويج للزعفران المغربي وغزو أسواق جديدة، من خلال تنظيم معارض يُدعى إليها فاعلون دوليون. وذكر من بين أمور أخرى المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب ومهرجان الزعفران بتالوين، وهي مبادرة وصفها بأنها «مثيرة للاهتمام للغاية ولكن تم استغلالها جزئياً».

استراتيجية جديدة لتأهيل القطاع

في إطار مخطط المغرب الأخضر، تم تنفيذ مشروع لتطوير الزعفران لفائدة فلاحي تالوين للسماح بتكثيف وتأهيل حقول الزعفران الموجودة بالإضافة إلى توسيع المساحات المزروعة وتركيب نظام ري موضعي.

وفي هذا الصدد، أوضح سميح أن تعميم القطارات ودعم الأبصال والبذور لن يساهم في زيادة الإنتاج والإنتاجية لتصل إلى 6 إلى 8 كجم/هكتار، أي إنتاج سنوي قدره 10 أطنان.

يهدف المشروع أيضاً إلى إعادة تثمين الإنتاج، والتأطير والمساعدة التقنية للمستفيدين من خلال تحسين دخل الفلاحين وخلق فرص شغل مستقرة.

توجت هذه الإجراءات بإنشاء دار الزعفران، وهي هيكل مجهز بفضاءات مخصصة للتعاونيات، ومختبر، وقاعات للفرز ومتحف للمواد ومنتجات القطاع.

ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير للقيام به لخلق سوق وطنية حقيقية للزعفران وجعل المنتج أكثر سهولة للزبناء الوطنيين والدوليين. وتمنى إدريس سميح قائلاً: «لقد حان الوقت لكي لا يعتبر الزعفران، وهو منتج ذو جودة يمثل فخرنا ويسمح لنا بالتميز عن الدول الأخرى، منتجاً فاخراً ويصبح في متناول الجميع».

وكالة المغرب العربي للأنباء

استمع
الحجم: