٨ مدن • ٧٦ جماعات قروية
منها 68 488 أسرة في الوسط الحضري و 140 853 في الوسط القروي.
يحتل إقليم تارودانت موقعاً استراتيجياً متميزاً ضمن جهة سوس-ماسة، حيث يمتد على مساحة شاسعة تتنوع فيها التضاريس والمناظر الطبيعية. يُعد الإقليم من المناطق التي تحتفظ بهوية مغربية أصيلة، حيث يمتزج التاريخ العريق بالديناميكية الاجتماعية. يضم الإقليم 80 جماعة، منها 76 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي والزراعي الغالب على المنطقة، بالإضافة إلى 8 مدن تشكل مراكز حضرية وتجارية هامة. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 858,162 نسمة، مما يجعله واحداً من الأقاليم ذات الكثافة السكانية الملحوظة في المنطقة.
يتميز إقليم تارودانت بتنوع تضاريسي فريد، حيث يقع في سهل سوس الفسيح المحاط بسلاسل جبلية شاهقة. هذا الموقع الجغرافي يمنح المنطقة تنوعاً بيئياً كبيراً، بدءاً من السهول الزراعية الخصبة التي تشتهر بإنتاج الحمضيات والزيتون، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية التي تطل على مناظر طبيعية خلابة. تلعب الأودية والمسالك المائية دوراً حيوياً في تشكيل معالم المنطقة، مما يوفر بيئة طبيعية غنية ومتنوعة.
تعتبر تارودانت حاضنة للثقافة الأمازيغية العريقة، حيث تتجلى التقاليد في العمارة المحلية، والأسواق التقليدية، والحرف اليدوية التي يتوارثها السكان جيلاً بعد جيل. يعكس النسيج الاجتماعي للإقليم تماسكاً قوياً، حيث تظل العادات والتقاليد جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية. يجد الزائر في تارودانت فرصة للتعرف على الفنون الشعبية، والموسيقى المحلية، والمطبخ السوسي الذي يتميز بنكهاته الفريدة ومكوناته الطبيعية.
بفضل طبيعتها المتنوعة، يوفر إقليم تارودانت فرصاً متعددة لمحبي الطبيعة والأنشطة الخارجية. يمكن للزوار استكشاف المسارات الجبلية التي توفر إطلالات بانورامية، أو القيام بجولات في الضيعات الزراعية التي تمتد على مساحات شاسعة. كما تعد المنطقة وجهة مفضلة للباحثين عن الهدوء والسكينة بعيداً عن صخب المدن الكبرى، حيث يمكن الاستمتاع بالهواء النقي والمناظر الطبيعية التي تتغير ألوانها مع فصول السنة.
تنبض الحياة في إقليم تارودانت بحيوية الأسواق الأسبوعية التي تعد القلب النابض للمنطقة، حيث يلتقي سكان الجماعات القروية لتبادل المنتجات المحلية والسلع. تعتمد الحياة الاقتصادية بشكل أساسي على الفلاحة، مما يضفي طابعاً موسمياً على الأنشطة اليومية. يتميز سكان المنطقة بكرم الضيافة وحسن الاستقبال، مما يجعل تجربة الزيارة أكثر دفئاً وإنسانية.
يعد إقليم تارودانت وجهة سياحية واعدة لمن يبحث عن تجربة أصيلة بعيدة عن المسارات السياحية التقليدية. يُنصح الزوار بالاعتماد على التنقل عبر شبكة الطرق التي تربط بين الجماعات المختلفة لاستكشاف القرى والمناطق الطبيعية. نظراً لاتساع مساحة الإقليم، يُفضل التخطيط المسبق للزيارات وتخصيص وقت كافٍ لاستكشاف التنوع الذي تقدمه كل جماعة. تتوفر في المراكز الحضرية والمدن الثمانية التابعة للإقليم خدمات أساسية تضمن راحة الزوار، مع ضرورة احترام الخصوصية الثقافية والبيئية للمناطق القروية التي يتم زيارتها.