٤ مدن • ٣١ جماعات قروية
منها 56 724 أسرة في الوسط الحضري و 69 299 في الوسط القروي.
يقع إقليم تازة ضمن النطاق الجغرافي لجهة فاس-مكناس، ويشكل حلقة وصل استراتيجية بين شرق المغرب وغربه. يتميز الإقليم بكونه منطقة انتقالية طبيعية، حيث تتداخل فيه تضاريس جبال الأطلس المتوسط مع جبال الريف، مما يمنحه طابعاً جغرافياً فريداً. يضم الإقليم 34 جماعة، منها 31 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي والجبلي الغالب على المنطقة، ويبلغ عدد سكانه وفقاً لإحصائيات عام 2024 حوالي 500,971 نسمة.
تتسم تضاريس إقليم تازة بالتنوع الكبير، حيث تتوزع أراضيه بين مرتفعات جبلية شاهقة وسهول خصبة. هذا التنوع الجغرافي جعل من المنطقة خزاناً طبيعياً للموارد المائية والغابات الكثيفة. تلعب الجبال دوراً محورياً في تشكيل المناظر الطبيعية، حيث توفر إطلالات بانورامية وتضاريس متنوعة تجذب المهتمين بالاستكشاف الجغرافي.
يخضع إقليم تازة لتأثيرات مناخية متنوعة نظراً لموقعه بين سلسلتين جبليتين. يتميز المناخ بكونه قارياً في المناطق الداخلية، مع تأثيرات متوسطية في الأجزاء الشمالية. تشهد المرتفعات شتاءً بارداً ومثلجاً في بعض الفترات، بينما يكون الصيف حاراً وجافاً في السهول، مما يخلق تبايناً موسمياً يضفي على المنطقة جمالية خاصة طوال العام.
يختزن إقليم تازة إرثاً ثقافياً وتاريخياً يعكس عمق الهوية المغربية. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المحلية التي لا تزال حاضرة في الحياة اليومية للسكان. يعتمد النسيج الاجتماعي في الإقليم على التقاليد القروية المتجذرة، حيث تلعب الجماعات القروية دوراً أساسياً في الحفاظ على الموروث الثقافي، سواء في فنون الطبخ، أو الحرف اليدوية، أو التقاليد الاجتماعية التي تميز سكان هذه المناطق الجبلية.
بفضل تضاريسه الوعرة وغطائه النباتي المتنوع، يوفر إقليم تازة فرصاً واسعة لمحبي الطبيعة. تعتبر المنطقة وجهة مثالية لممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة واستكشاف المسارات الجبلية. كما تساهم الغابات والمناطق الطبيعية المفتوحة في توفير بيئة ملائمة للأنشطة البيئية، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالهدوء بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تتوزع الحياة في إقليم تازة على 34 جماعة، حيث يغلب الطابع القروي على نمط العيش. يعتمد السكان بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض، مثل الزراعة وتربية الماشية، وهي مهن تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. تعكس الأسواق الأسبوعية في هذه الجماعات حيوية المنطقة، حيث تعد فضاءات للتبادل التجاري والاجتماعي، وتبرز من خلالها المنتجات المحلية التي تشتهر بها المنطقة.
يعد إقليم تازة وجهة واعدة للسياحة البيئية والثقافية. للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، يُنصح بالتركيز على المسارات التي تربط بين الجماعات القروية لاكتشاف الطبيعة العذراء. نظراً لاتساع الإقليم وتوزع سكانه على 31 جماعة قروية، يُفضل التخطيط المسبق للرحلات لضمان الاستفادة من الخدمات المتاحة. يمثل الإقليم نموذجاً للمناطق المغربية التي تجمع بين أصالة الريف وجمال الطبيعة الجبلية، مما يجعله وجهة تستحق الزيارة لمن يبحث عن تجربة مغربية بعيدة عن المسارات السياحية التقليدية.