منها 1 512 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة أولاد زباير واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم تازة، والذي يقع ضمن النفوذ الترابي لجهة فاس مكناس. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي المغربي الذي يتميز بالارتباط الوثيق بالأرض والتقاليد. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 17562 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعتمد في معيشتها على الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي.
تتميز منطقة أولاد زباير بموقعها الاستراتيجي داخل إقليم تازة، وهي منطقة تتسم بتضاريس متنوعة تتأثر بقربها من سلاسل جبال الأطلس المتوسط. هذا الموقع الجغرافي يمنح المنطقة مناخاً شبه قاري، حيث تتسم الفصول بتباين واضح بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء، مما يؤثر بشكل مباشر على الدورة الزراعية ونمط الحياة اليومي للسكان.
يعتمد الاقتصاد المحلي في أولاد زباير بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي. يمارس السكان الزراعة وتربية الماشية، وهي الأنشطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المعيشي في المنطقة. تعكس الحياة اليومية في الجماعة نمط العيش القروي المغربي التقليدي، حيث تترابط الأسر وتتشارك في المناسبات الاجتماعية والأسواق الأسبوعية التي تعد ملتقى حيوياً لتبادل السلع والخدمات.
تزخر أولاد زباير بالموروث الثقافي المحلي الذي يتجلى في العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال. يعكس سكان المنطقة هوية ثقافية غنية تمزج بين التقاليد الأمازيغية والعربية، وهو ما يظهر في أشكال الاحتفالات، وفنون الطبخ المحلي، واللباس التقليدي الذي لا يزال حاضراً في الحياة اليومية. إن التمسك بهذه القيم الثقافية يمنح الجماعة طابعاً خاصاً يميزها عن غيرها من المناطق القروية.
تعتبر أولاد زباير منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على الحياة الريفية المغربية بعيداً عن صخب المدن الكبرى. للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، يُنصح بالاعتماد على المسالك الطرقية التي تربطها بمدينة تازة، مع ضرورة التخطيط المسبق للرحلة نظراً للطبيعة القروية للمنطقة. تظل الجماعة نموذجاً للمناطق المغربية التي تحافظ على بساطتها وهدوئها، مما يجعلها محطة مثيرة للاهتمام لمن يرغب في فهم أعمق لتركيبة المغرب القروي.