تعتبر سيدي علي بورقبة جماعة قروية مغربية عريقة تابعة لإقليم تازة، ضمن جهة فاس-مكناس. تأسست كجماعة مستقلة في عام 1992 بعد فصلها عن تيزي وسلي، وهي تمثل نموذجاً للقرى الجبلية التي تحافظ على طابعها التقليدي في منطقة الريف. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 6280 نسمة، مما يعكس نمط الحياة القروي المستقر في هذه المنطقة.
تتموضع سيدي علي بورقبة في قلب الكتلة الجبلية للريف شمال شرق المغرب، على ارتفاع يصل إلى 800 متر فوق سطح البحر. هذا الموقع المرتفع يمنح المنطقة تضاريس وعرة وجميلة في آن واحد، حيث تتداخل الجبال مع الوديان لتشكل لوحات طبيعية خلابة. يمر عبر الجماعة الطريق الإقليمي 505، الذي يعد شرياناً حيوياً يربطها بالمناطق المجاورة، ويسهل الوصول إليها من مدن رئيسية مثل الناظور التي تبعد عنها حوالي 65 كم، ومدينة تازة التي تبعد حوالي 90 كم.
بفضل موقعها الجبلي المرتفع، تتمتع سيدي علي بورقبة بمناخ جبلي يتميز ببرودة الطقس خلال فصل الشتاء، حيث قد تشهد المنطقة انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة، بينما يكون الصيف معتدلاً ولطيفاً مقارنة بالمناطق السهلية. هذا التباين المناخي يساهم في تنوع الغطاء النباتي المحلي ويجعل من المنطقة وجهة مفضلة للباحثين عن الهواء النقي والابتعاد عن حرارة المدن.
تعتمد الحياة في سيدي علي بورقبة بشكل أساسي على الأنشطة القروية التقليدية. يعيش السكان في تجمعات سكنية تعكس النمط المعماري الريفي الأصيل. بفضل موقعها على الطريق الإقليمي 505، تلعب الجماعة دوراً محورياً في الربط بين القرى المجاورة، حيث تشكل مركزاً لتبادل السلع والخدمات الأساسية. يتميز المجتمع المحلي بروابط اجتماعية قوية وتقاليد متوارثة تعكس ثقافة منطقة الريف المغربي.
تعتبر سيدي علي بورقبة محطة هامة للمسافرين عبر الطريق الإقليمي 505. للوصول إلى الجماعة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق التي تربطها بمدينتي تازة والناظور. نظراً لطبيعتها القروية، يُنصح الزوار بالتخطيط الجيد لرحلتهم والتزود بالاحتياجات الأساسية، حيث توفر الجماعة الخدمات الضرورية للحياة اليومية. تعد المنطقة مثالية للراغبين في استكشاف الطبيعة الجبلية للريف المغربي بعيداً عن صخب المراكز الحضرية الكبرى.