منها 365 أسرة في الوسط الحضري و 1 839 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة أجدير واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم تازة، الذي يقع ضمن النطاق الإداري لجهة فاس مكناس. تشكل هذه المنطقة جزءاً من النسيج القروي المغربي الذي يتميز بالهدوء والارتباط الوثيق بالأرض. وفقاً للإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، يبلغ عدد سكان الجماعة 10,212 نسمة، وهم يتوزعون على تجمعات سكنية تعكس نمط الحياة الريفي التقليدي في المغرب.
تتموضع أجدير في قلب إقليم تازة، وهي منطقة تتسم بتضاريس جبلية وتلال متموجة تمنحها طابعاً طبيعياً خاصاً. هذا الموقع الجغرافي يضعها في منطقة انتقالية بين السهول والمناطق الجبلية الوعرة، مما يؤثر بشكل مباشر على المناخ والنشاط الاقتصادي المحلي. الطبيعة الجغرافية للمنطقة تجعلها منطقة ذات أهمية في سياق التنمية القروية بالإقليم، حيث تساهم التضاريس في تشكيل مسارات طبيعية ومناظر خلابة تعكس جمالية الريف المغربي.
يعتمد سكان أجدير بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالقطاع الفلاحي، وهو الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي في معظم الجماعات القروية بإقليم تازة. تتنوع الأنشطة بين الزراعات المعيشية وتربية الماشية، وهي مهن توارثتها الأجيال وتساهم في الحفاظ على التوازن الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة. تعكس الحياة اليومية في أجدير قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي، حيث تظل التقاليد والعادات المحلية حاضرة بقوة في المناسبات والأنشطة اليومية للسكان.
تزخر منطقة أجدير، كغيرها من مناطق إقليم تازة، بتراث ثقافي غني يتجلى في العادات والتقاليد المحلية. يظهر هذا التراث في أساليب البناء التقليدي، وفي الموروث الشفهي، وفي الممارسات الاجتماعية التي تعزز الروابط بين أفراد المجتمع. إن الحفاظ على هذا الموروث يعد جزءاً لا يتجزأ من هوية المنطقة، حيث يسعى السكان إلى التوفيق بين متطلبات الحياة العصرية والحفاظ على الخصوصيات الثقافية التي تميز أجدير عن غيرها من المناطق.
تعد أجدير وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة القروي في المغرب. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين مختلف جماعات إقليم تازة. يُنصح الزوار الراغبون في استكشاف المنطقة بالتحضير الجيد للرحلة، خاصة فيما يتعلق بوسائل النقل، حيث أن التنقل في المناطق القروية يتطلب مرونة أكبر. كما يُفضل دائماً التواصل مع الفاعلين المحليين أو السلطات المحلية للحصول على معلومات دقيقة حول المسارات المتاحة وأفضل الأوقات للزيارة، خاصة في فصلي الربيع والخريف حيث تكون الظروف المناخية أكثر ملاءمة للتجول واستكشاف الطبيعة المحيطة.