تعتبر جماعة اجبارنة إحدى الجماعات القروية التابعة لإقليم تازة، وتندرج إدارياً ضمن جهة فاس مكناس. تمثل هذه الجماعة نموذجاً للمناطق القروية المغربية التي تحافظ على طابعها التقليدي، حيث يعيش السكان في تجمعات سكنية موزعة تعكس نمط الحياة الريفي البسيط. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 2328 نسمة، مما يضفي عليها طابعاً هادئاً بعيداً عن صخب المراكز الحضرية الكبرى.
تتميز اجبارنة بموقعها الجغرافي داخل إقليم تازة، وهي منطقة معروفة بتضاريسها المتنوعة التي تتأثر بالامتدادات الجبلية والهضبية للمنطقة. تساهم هذه التضاريس في تشكيل مناظر طبيعية خلابة تتغير ملامحها مع تعاقب الفصول، مما يوفر بيئة ملائمة للنشاط الزراعي الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة. الطبيعة هنا تتسم بالبساطة، حيث تنتشر الأراضي الزراعية والمساحات المفتوحة التي تعكس التنوع البيئي لإقليم تازة.
يعتمد سكان اجبارنة بشكل رئيسي على الزراعة وتربية الماشية، وهي الأنشطة التي توارثتها الأجيال وتعتبر المصدر الأساسي للدخل. تعكس الحياة اليومية في الجماعة قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي المغربي. يساهم السكان في الحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي للمنطقة من خلال ممارساتهم اليومية وعلاقاتهم الاجتماعية المتينة.
تعتبر اجبارنة منطقة ذات طابع قروي صرف، ولذلك يوصى الزوار والباحثين عن استكشاف المنطقة بالاستعداد الجيد قبل الزيارة. نظراً لكونها جماعة ريفية، فإن الخدمات الأساسية تتركز في المراكز القريبة بإقليم تازة. يُنصح دائماً بالتواصل مع السلطات المحلية أو الفاعلين الجمعويين في المنطقة للحصول على معلومات دقيقة حول المسالك الطرقية والظروف المناخية، خاصة في فترات التقلبات الجوية التي قد تؤثر على التنقل في المناطق الجبلية والقروية.
تزخر المنطقة بالتقاليد المحلية التي تعبر عن هوية سكانها. يتجلى ذلك في العادات الاجتماعية، وطرق العيش، والأنشطة الموسمية المرتبطة بالحصاد والمناسبات التقليدية. إن الحفاظ على هذه الممارسات يساهم في تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع ويمنح المنطقة خصوصية ثقافية تجعلها جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لإقليم تازة.