FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن تيزكين

تزكين هي جماعة قروية مغربية تابعة لإقليم الحوز، في جهة مراكش تانسيفت...

الأخبار في تيزكين

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

فلاحة 03 Apr 2016 4 دقائق قراءة

تيزغين: القرية التي توقف فيها الزمن....

تيزغين: القرية التي توقف فيها الزمن....
الساعة الثامنة صباحاً، نسمة صباحية باردة تداعب القمم الثلجية لتيزغين. الجو جميل! تستيقظ القرية الصغيرة بالكاد بينما في مكان أبعد في الوادي، بدأت الأيادي العاملة في النشاط منذ خيوط الشمس الأولى.

هنا، على بعد 68 كيلومتراً فقط من مراكش، التغيير كلي. يبدو أن الزمن قد توقف ليضع حاجزاً أمام صخب المدينة. وتدعو المسارات الصغيرة المتعرجة إلى المغامرة أكثر في الوادي حيث كل شيء أصيل.

عالم، مقطوع عن العالم...

عند المشي عبر الأزقة، يرتفع الجبل في الخلفية. المنظر يخطف الأنفاس. وسرعان ما تفسح مباني القرية المجال لأشجار الزيتون. تبدو الأشجار وكأنها ترقص مع الريح. وهناك، وسط شتلات النعناع، نلتقي بمحمد أوبيهي. تيزغين: القرية التي توقف فيها الزمن....يستقبلنا الرجل العجوز بابتسامة فضولية. وسرعان ما، بمجرد تبادل عبارات المجاملة الأولى، يدعونا لمشاركة شايه المنكه بالنعناع المقطوف طازجاً.

وخلال النقاش، يجعلنا أحمد نكتشف عالمه. عالم زراعي متجمد في الزمن، ظل من جيل إلى جيل عقيماً أمام أي شكل من أشكال الحداثة أو التطور. يوضح محمد: «هنا لا نزرع الأرض لنصبح أغنياء، الأرض بالنسبة لنا هي الوسيلة الوحيدة لنقتات، لذا لا نزرع إلا ما نأكله». ويتابع: «عاش أجدادنا على هذه الأراضي وورثونا كنزاً يجب علينا احترامه. لهذا السبب لا نستخدم أي شكل من أشكال المبيدات أو الأسمدة التي ليست طبيعية».

تيزغين: القرية التي توقف فيها الزمن....

زراعة الأرض باحترام الأرض....

إنه أمر لا يصدق ولا يمكن تصوره بمقياسنا! كيف يمكن، في مغربنا عام 2016، أن نتخيل أن هناك لا يزال أشخاص يزرعون ويحصدون فقط ليأكلوا! يوضح محمد: «دورتنا بسيطة، حسب الفترات، نزرع الفواكه والخضروات المناسبة، وبالتالي لا نأكل إلا المنتجات الموسمية. في المقابل، نحتفظ دائماً ببذور الموسم السابق لنبدأ دورة جديدة». ويتابع: «غالباً ما يقترب منا وكلاء الحكومة الذين يعرضون علينا مساعدات أو بذوراً مدعومة ذات جودة أفضل مما لدينا، لكن أرضنا لا تأخذ إلا ثمرتها الخاصة.

هكذا هو الأمر ولن يتغير!». هنا، العادات مقدسة. كل الأنظمة، والعلاقات الإنسانية، والتسلسلات الهرمية، قررها الأجداد. كل شيء، حتى نظام إدارة المياه.

تيزغين: القرية التي توقف فيها الزمن....

ماء لي وماء للجميع....

نموذج إدارة الموارد المائية خاص جداً في تيزغين. الماء تراث ينتقل من الأب إلى الابن.

وهكذا، تجمع القرية بأكملها مياه الأمطار وتلك التي تتدفق من الينابيع القادمة من الجبال في نوع من الحوض المفتوح. بعد ذلك، يسمح نظام قنوات معقد نوعاً ما لـ «أمازال» (الشخص الذي يسير الماء) بتوزيع ساعات الري المخصصة لكل قطعة أرض وفقاً لحسابات الأجداد.

يوضح لنا محمد أوبيهي: «أمازال يعرف الجميع ويتمكن من إدارة ساعات الري وفقاً لحصص كل واحد. أنا وإخوتي لنا الحق، على سبيل المثال، في نصف يوم من الماء كل يومين، وهو الذي يخصصها لنا عن طريق سد أو فتح القنوات التي تؤدي إلى أراضينا». وبهذه الطريقة، يتمكن صغار المزارعين في القرية من مواجهة مواسم الجفاف ويضمنون إمدادهم المستمر بمياه الري.

تربية الدجاج، شأن «المربيات»...تيزغين: القرية التي توقف فيها الزمن....

في تيزغين، التربية ليست من نقاط قوة السكان المحليين. تقتصر الماشية على بضع رؤوس من الأغنام، وبقرتين أو ثلاث، وبعض الدجاج لكل أسرة.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى حقيقة خاصة جداً. الدجاج هو شأن النساء! من غير اللائق في تيزغين رؤية رجل يكسب عيشه من خلال تربية الدواجن.

«هنا، النساء لا يعملن أبداً في الحقول.

لا يذهبن إلى السوق ويتمتعن بمكانة خاصة في المنزل. أيضاً، للسماح لهن باستقلالية مالية معينة تجاه أزواجهن، هن اللواتي يعتنين بقن الدجاج وبالتالي يكسبن عيشهن.

لذا ليس من النادر رؤية امرأة تعهد بدجاج أو بيض لابنها أو زوجها ليذهب ويبيعه لها في السوق ويسلمها كامل المبلغ المكتسب»، يروي لنا محمد أوبيهي.





باختصار، كانت رحلتنا ليوم واحد في تيزغين غنية بالاكتشافات. عودة إلى الأصول تستحق أن تُروى. لذا فإن هذا المقال هو فرصة لرفع الحجاب عن جزء من مغربنا اختار أن يظل أصيلاً، عذرياً من أي شكل من أشكال الحداثة، أو الرفاهية، أو الزيادة. ومع ذلك، في القرية، يذهب الأطفال إلى المدرسة، ويتحدث الرجال بالعربية في المقاهي، ويتصل الشباب بالإنترنت في مقهى الإنترنت الصغير في الزاوية. المفارقة كبيرة لكنها لا تزعج. تظل الزراعة العضوية، وتجنب الإنتاج الضخم، واختيار الري المنظم خيارات أهل تيزغين الذين وجدوا توازنهم في حب أراضيهم. من يدري؟ ربما غداً، هؤلاء الشباب أنفسهم الذين يتصلون اليوم بالإنترنت في القرية لن يرغبوا في زراعة أراضي أجدادهم. ربما بعد محمد أوبيهي، ستتخذ زراعة الأراضي الخصبة والمشبعة بالمياه في تيزغين منعطفاً نحو الإنتاج الضخم. في غضون ذلك، تيزغين هي ما هي عليه: قرية صغيرة مضيافة جداً تجعلك ترغب في ترك كل شيء لتزرع ما تأكله...

استمع
الحجم: