من 23 إلى 25 أكتوبر الماضي، استقبلت مدينة ميدلت، لإسعاد الزوار ومهنيي القطاع، دورة 2014 من مهرجان التفاح، وهو موعد سنوي مخصص لتثمين المؤهلات الفلاحية للإقليم في مجال الفواكه ذات النواة، لا سيما شجر التفاح ذو الثمار النبيلة، وذو الخصائص الطبية المثبتة.
وكما جرت العادة، يحضر المهرجانون في أجواء احتفالية السهرات الموسيقية ويتذوقون لذة التفاح العصيري الذي تزخر به المنطقة. ومن جهتهم، يعرض مربو الأشجار أصناف التفاح المحلي، ثمرة عام كامل من العمل، ولإثارة الرغبة، يعرض التجار معداتهم وآلاتهم الفلاحية.
وللجمع بين المفيد والممتع، اختار مبادروا هذه الدورة الثالثة شعار: «الجودة، التقييس وتثمين المنتوج من أجل تسويق أفضل». وهو شعار ناقشه مختلف المتدخلين، من بينهم المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية (ONCA مكناس-تافيلالت) والمعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA).
ومن جهتها، عرضت فيدرالية تنمية الأشجار المثمرة بالمغرب (FéDAM)، خلال اليوم الدراسي المنظم في هذا الإطار، دور التنظيم المهني في تثمين وتسويق التفاح.
كان المهرجان مناسبة مواتية للتطرق ومناقشة المشاكل والعوائق التي واجهها مربو الأشجار في منطقة مكناس-تافيلالت خلال هذا الموسم، وكذلك منطقة فاس-بولمان. ويتعلق الأمر بتسويق محاصيلهم، لا سيما التفاح، مما تُرجم إلى خسارة في الأرباح قد تصل إلى خمسة دراهم للكيلوغرام الواحد، مقارنة بالمواسم السابقة. بالنسبة للأصناف المنتشرة على نطاق واسع في المنطقتين، وهي الصنف المبكر: «غالا» والصنفان الآخران: «غولدن ديليشوس» و«ريد ديليشوس». في الموسم الماضي، كان سعر بيع «غالا» في الضيعات يتراوح بين 8 و10 دراهم للكيلو، مقابل 4 دراهم للكيلو هذا العام، وكان سعر بيع الصنفين الآخرين العام الماضي يتراوح بين 5 و7 دراهم مقابل 2 ونادراً 4 دراهم هذا العام. وضع يدفع مربي الأشجار، وخاصة الفلاحين الصغار الممثلين بأغلبية على الخريطة الفلاحية المعنية، إلى التساؤل حول مستقبل تصريف إنتاجهم. ووفقاً لهم، لا يمكن لأحد أن ينكر أو ينفي الدور الإيجابي الذي تلعبه الدولة، عبر الوزارة الوصية على مستوى المساعدات الممنوحة للفلاحين منذ تهيئة الأراضي، وصولاً إلى اقتناء المعدات والآلات الفلاحية، لكن ما ينقص هو حملات التحسيس والاستشارة، وهو إجراء لا غنى عنه ولكنه بعيد عن أن يكون فعالاً في الوقت الحالي.
شجر التفاح هو صنف من الفواكه ذات النواة، الذي يتطلب بالإضافة إلى المناخ القاحل أو شبه القاحل لتعزيز نموه، رياً مثالياً، ومن هنا جاء تمركزه في المرتفعات العالية والمتوسطة للأطلس الكبير والمتوسط.
الأشكال المعمارية التي تتخذها، في معظم الحالات، أشجار بساتين التفاح هي إما الشكل التقليدي المسمى «كوب» (Goblet)، وهو شكل يتم إنجازه من ثلاث إلى أربع فروع رئيسية تشع من الجذع، أو شكل ذو فرع محوري.
نذكر أن زراعة التفاح أُدخلت إلى المغرب خلال فترة الحماية. ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف مساحتها عن التوسع بفضل دخل يتميز بربحية واضحة مقارنة بالحبوب التي كانت تزرع سابقاً.

