تقع مدينة إيموزار مرموشة (جهة فاس-بولمان) في قلب جبال الأطلس المتوسط الرائعة، وقد تم تزويدها مؤخراً بمدرسة ابتدائية جديدة. يتعلق الأمر بآخر إنجاز لمؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية (BMCE) للتربية والبيئة في إطار برنامجها البيداغوجي والتربوي "مدرسة.كوم" (Medersat.com). هذه المؤسسة المدرسية، ثمرة شراكة مع وزارة التربية الوطنية، تجسد التزام مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية بتطوير التعليم الأولي والابتدائي، والبحث والابتكارات البيداغوجية، بالإضافة إلى تعزيز القدرات المحلية لفائدة أطفال المناطق القروية. حفل تدشين هذه الوحدة الجديدة من "مدرسة.كوم"، الذي جرى يوم 2 يونيو في أجواء احتفالية، عرف حضور العديد من الشخصيات، من بينهم امحند العنصر، وزير الداخلية، ومحمد الوفا، وزير التربية الوطنية، ولحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، وعثمان بنجلون، رئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية، وليلى مزيان بنجلون، رئيسة مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية، وأحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (IRCAM)، بالإضافة إلى المديرين العامين للبنك المغربي للتجارة الخارجية وغيرهم من السلطات وكبار المسؤولين المحليين بجهة فاس-بولمان. خلال مداخلتها بهذه المناسبة، لم تفوت ليلى مزيان بنجلون، رئيسة مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية، الفرصة للتأكيد على أهمية هذه المبادرة في مواكبة عملية الجهوية في إطار الإصلاحات المنفذة في المغرب. "يمكننا اليوم أن نفخر بكوننا عرفنا كيف نصيغ جميعاً نموذجاً ناجحاً للمدرسة الابتدائية. مساهمتنا في تحسين النظام التعليمي المغربي في المناطق القروية للمملكة تشكل إحدى حلقات التنمية المحلية، التي تشرك الساكنة المجتمعية بروح من التضامن. نحن مقتنعون بأن مساهمتنا في تمدرس أطفال الساكنة المحلية سيتم تثمينها بقوة من خلال التنمية التربوية وتحسين ظروف عيش الأجيال القادمة"، أكدت ذلك.
الانفتاح على العالممن المفترض أن يستفيد تلاميذ "مدرسة.كوم" بإيموزار مرموشة من نموذج بيداغوجي مؤسس على سياسة لغوية من الدرجة الأولى بالإضافة إلى استخدام فعال للتكنولوجيات الجديدة. "نحاول، في إطار برنامجنا، أن نقدم للتلاميذ تعلماً ذا جودة يرتكز على اللغة الأم (العربية أو الأمازيغية)، بالإضافة إلى اللغة الفرنسية، التي نريدها وسيلة للانفتاح على العالم. لدينا أيضاً الحرص على تعزيز العلوم والتكنولوجيات الجديدة داخل مدارس شبكتنا، وذلك من خلال تزويدها بمختلف الأدوات التكنولوجية (تلفاز، حواسيب، إنترنت، إلخ)"، يوضح جمال خلف، مدير برنامج "مدرسة.كوم". علاوة على ذلك، يراهن برنامج "مدرسة.كوم" على التعليم الأولي لضمان تنمية لغوية ذات جودة للتلاميذ وضمان ازدهارهم الجسدي والنفسي. أشاد محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، باهتمام مدارس "مدرسة.كوم" بالتعليم الأولي، مشيراً إلى أنه يشكل أحد الشروط التي لا غنى عنها للنجاح المدرسي. "أثبتت الدراسات العلمية وجود فرق في المستوى بين الأطفال الذين استفادوا من التعليم الأولي وأولئك الذين لم يستفيدوا منه. تعلم الأبجدية والأرقام يظل، بالتالي، ضرورياً قبل الاندماج في السلك الابتدائي"، أوضح ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن شبكة "مدرسة.كوم" تضم اليوم 202 مركب مدرسي تتوزع كما يلي: 63 مدرسة "مدرسة.كوم"، و136 وحدة للتعليم الأولي، و3 مدارس في أفريقيا جنوب الصحراء: السنغال، الكونغو، وقريباً في الغابون.

