٤ مدن • ١٧ جماعات قروية
منها 19 019 أسرة في الوسط الحضري و 29 490 في الوسط القروي.
يقع إقليم بولمان في قلب جهة فاس-مكناس، ويعد من الأقاليم التي تتميز بطابعها الجبلي والقروي الخالص. يمتد الإقليم على مساحة شاسعة، ويشكل جزءاً حيوياً من المنظومة الجغرافية للأطلس المتوسط. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 205,411 نسمة، موزعين على 17 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي الغالب على المنطقة.
يتميز إقليم بولمان بتضاريسه الوعرة والمتنوعة التي تتراوح بين الهضاب المرتفعة والقمم الجبلية التي تنتمي لسلسلة الأطلس المتوسط. هذه التضاريس تمنح المنطقة مناظر طبيعية بانورامية، حيث تتداخل الغابات الكثيفة مع الوديان العميقة. تلعب هذه الجغرافيا دوراً محورياً في تشكيل المناخ المحلي وتنوع الغطاء النباتي الذي يغطي مساحات واسعة من الإقليم.
يخضع إقليم بولمان للمناخ الجبلي القاري، حيث يتميز بشتاء بارد جداً ومثلج في المرتفعات، وصيف معتدل إلى حار نسبياً في المناطق المنخفضة. هذا التباين المناخي يساهم في تنوع النظم البيئية، ويجعل من المنطقة وجهة تتغير ملامحها بشكل جذري مع تعاقب الفصول، مما يضفي عليها سحراً خاصاً طوال السنة.
يعكس إقليم بولمان عمق التراث الأمازيغي في المغرب، حيث تظهر الثقافة المحلية في العادات والتقاليد، وفنون الطبخ، والأنماط المعمارية التقليدية التي لا تزال صامدة في القرى والمداشر. يعتمد السكان المحليون بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض، مما يرسخ ارتباطاً وثيقاً بين الإنسان والمجال الجغرافي.
بفضل طبيعته الجبلية، يوفر الإقليم فرصاً متنوعة لمحبي الطبيعة والاستكشاف. تشكل المسالك الجبلية والغابات فضاءات مثالية لممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة، واستكشاف التنوع البيولوجي الذي تزخر به المنطقة. كما تتيح المناطق المفتوحة فرصة لمراقبة الحياة البرية والاستمتاع بالهدوء بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تتوزع الحياة في إقليم بولمان على 17 جماعة قروية و4 مدن، حيث تشكل الأسواق الأسبوعية نقاط التقاء حيوية للسكان. تعتمد الحياة اليومية على الزراعة وتربية الماشية، وهي الأنشطة الاقتصادية الرئيسية التي تضمن استدامة العيش في هذه المناطق الجبلية. يتميز سكان الإقليم بكرم الضيافة والحفاظ على الموروث الثقافي الذي يتوارثونه عبر الأجيال.
يعد إقليم بولمان وجهة مثالية للباحثين عن السياحة البيئية والجبلية. للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، يُنصح بالاعتماد على المسالك الطرقية التي تربط بين الجماعات القروية، مع ضرورة مراعاة الظروف المناخية خاصة في فصل الشتاء. يوفر الإقليم تجربة أصيلة للتعرف على نمط الحياة الجبلي في المغرب، بعيداً عن المسارات السياحية التقليدية، مما يجعله وجهة مفضلة لهواة الاستكشاف والهدوء.