٢ مدن • ٣١ جماعات قروية
منها 20 745 أسرة في الوسط الحضري و 71 517 في الوسط القروي.
يعد إقليم شيشاوة أحد الأقاليم الحيوية التابعة لجهة مراكش-آسفي في المملكة المغربية. يتميز الإقليم بموقعه الاستراتيجي الذي يربط بين مناطق مختلفة، مما يجعله نقطة عبور وتواصل هامة. يضم الإقليم 33 جماعة، منها 31 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي والزراعي الغالب على المنطقة، مع وجود مدينتين تشكلان مراكز حضرية للإقليم. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 379,079 نسمة، مما يضفي حيوية ديموغرافية على هذا المجال الترابي.
يتمتع إقليم شيشاوة بتضاريس متنوعة تساهم في تشكيل مشهده الطبيعي الفريد. تتوزع أراضي الإقليم بين سهول فسيحة ومناطق جبلية، مما يوفر تنوعاً بيئياً ملحوظاً. هذا التباين الجغرافي يلعب دوراً أساسياً في تحديد الأنشطة الاقتصادية والنمط المعيشي للسكان، حيث تعتمد المناطق السهلية بشكل كبير على الزراعة، بينما تفرض المناطق الجبلية نمطاً خاصاً من التكيف مع التضاريس.
يعكس إقليم شيشاوة غنى التراث المغربي الأصيل، حيث تتجلى الثقافة المحلية في العادات والتقاليد التي يتوارثها السكان. يظهر هذا التراث في أشكال التعبير الثقافي، وفنون الطبخ، والأنشطة الحرفية التي تميز المنطقة. إن التنوع الاجتماعي في الجماعات القروية يساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي المحلي، مما يجعل من الإقليم فضاءً حياً للثقافة الأمازيغية والعربية الممتزجة في نسيج واحد.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم شيشاوة بشكل كبير على الأنشطة الزراعية والرعوية، نظراً للطبيعة القروية التي تغلب على معظم جماعاته. تشكل الأسواق الأسبوعية في مختلف الجماعات مراكز حيوية للتبادل التجاري والاجتماعي، حيث يلتقي السكان لتبادل المنتجات المحلية وتعزيز الروابط الاجتماعية. هذا النمط من الحياة يعكس بساطة العيش وكرم الضيافة الذي يشتهر به سكان المنطقة.
يعد إقليم شيشاوة وجهة تستحق الاستكشاف لمن يبحث عن الهدوء والتعرف على المغرب العميق بعيداً عن صخب المدن الكبرى. بفضل موقعه ضمن جهة مراكش-آسفي، يسهل الوصول إلى الإقليم عبر شبكة الطرق الرئيسية. يُنصح الزوار بالاستفادة من زيارة الأسواق المحلية لاكتشاف المنتجات المجالية، والتعرف على طبيعة المنطقة من خلال التنقل بين جماعاتها التي تقدم كل منها لمسة خاصة من التنوع الجغرافي والثقافي.