تعتبر جماعة سيدي عبد المومن واحدة من الجماعات القروية التي تشكل النسيج الترابي لإقليم شيشاوة، التابع إدارياً لجهة مراكش آسفي. تقع هذه الجماعة في قلب المناطق القروية التي تتميز بهدوئها وطابعها التقليدي، حيث تشكل جزءاً من العمق الجغرافي والاجتماعي للإقليم. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 7055 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تتناسب مع طبيعة النشاط الاقتصادي والاجتماعي السائد في المنطقة.
تتميز سيدي عبد المومن بموقعها الاستراتيجي داخل إقليم شيشاوة، وهي منطقة تتسم بتضاريسها التي تدمج بين السهول والمناطق المتموجة، مما يمنحها طابعاً طبيعياً خاصاً. هذا الموقع الجغرافي يساهم في تحديد طبيعة المناخ والغطاء النباتي الذي يغلب عليه الطابع القروي، حيث تعتمد الأراضي بشكل كبير على التساقطات المطرية الموسمية التي تغذي النشاط الزراعي المحلي.
يعتمد اقتصاد جماعة سيدي عبد المومن بشكل أساسي على القطاع الفلاحي وتربية الماشية، وهي الأنشطة التي تشكل العمود الفقري لمعيشة السكان المحليين. تعكس الحياة اليومية في الجماعة نمط العيش القروي المغربي الأصيل، حيث يتمسك السكان بالعادات والتقاليد المرتبطة بالأرض والمواسم الزراعية. تساهم هذه الأنشطة في الحفاظ على التوازن الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، وتوفر فرصاً للتعاون والتضامن بين الأسر القاطنة في مختلف دواوير الجماعة.
تزخر المنطقة بموروث ثقافي واجتماعي يعكس هوية سكان إقليم شيشاوة. تتجلى هذه الثقافة في أساليب البناء التقليدية، وفي الممارسات الاجتماعية التي تنتقل عبر الأجيال. تعتبر الجماعة فضاءً للقيم القروية التي ترتكز على الضيافة والتعاون، وهي سمات تميز المناطق الريفية في جهة مراكش آسفي، حيث تظل الروابط الأسرية والقبلية هي المحرك الأساسي للتنظيم الاجتماعي.
تعتبر سيدي عبد المومن منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة الريفي في المغرب. للزوار الراغبين في استكشاف هذه المنطقة، يُنصح بالآتي:
تظل سيدي عبد المومن نموذجاً للجماعات القروية المغربية التي تحافظ على بساطتها، وتستمر في تقديم صورة حية عن الحياة في المناطق الداخلية للمملكة، بعيداً عن صخب المدن الكبرى.