منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 1 299 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة واد البور إحدى الجماعات القروية التابعة لإقليم شيشاوة، الواقع ضمن النفوذ الترابي لجهة مراكش-آسفي. تشكل هذه المنطقة جزءاً من النسيج القروي الغني الذي يمتد على سفوح جبال الأطلس الكبير، حيث يغلب على المنطقة الطابع الجبلي والنشاط الزراعي التقليدي. وفقاً للإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، بلغ عدد سكان الجماعة 5944 نسمة، يعيشون في تجمعات سكنية موزعة على مساحة ترابية تعكس التنوع الجغرافي للمنطقة.
تتميز واد البور بتضاريسها الوعرة التي تمنحها مناظر طبيعية خلابة. تتنوع التضاريس بين المرتفعات الجبلية والوديان التي تشكل شريان الحياة للمنطقة. هذا التنوع الجغرافي يساهم في خلق بيئة طبيعية فريدة، حيث تتداخل القمم الجبلية مع السهول الصغيرة التي تستغل في الزراعة المعيشية. تساهم هذه التضاريس في تشكيل مناخ محلي يتأثر بالارتفاع عن سطح البحر، مما يجعل المنطقة باردة نسبياً في فصل الشتاء ومعتدلة في فصلي الربيع والصيف.
تزخر جماعة واد البور بالموروث الثقافي الأمازيغي الذي يطبع حياة السكان اليومية. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المتوارثة، وفي نمط البناء التقليدي الذي يعتمد على المواد المحلية المتوفرة في البيئة الجبلية. يعتمد الاقتصاد المحلي بشكل أساسي على الزراعة وتربية الماشية، وهي أنشطة تشكل جوهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية لسكان المنطقة، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية في الأسواق الأسبوعية التي تعد ملتقى اجتماعياً واقتصادياً هاماً.
تتميز الحياة في واد البور بالبساطة والترابط الاجتماعي القوي. يعيش السكان في دواوير متناثرة، حيث يسود التعاون والتضامن بين الأسر. تعكس الأنشطة اليومية للسكان ارتباطهم الوثيق بالأرض، حيث يمارسون الزراعة الموسمية ورعي الماشية، وهي مهن تتطلب صبراً ومعرفة دقيقة بطبيعة المنطقة ومواسمها. تعتبر الأسواق الأسبوعية في المناطق المجاورة أو داخل الجماعة فضاءً حيوياً لتسويق المنتجات الفلاحية المحلية واقتناء الحاجيات الأساسية.
تعتبر واد البور وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والراغبين في استكشاف المناطق القروية المغربية بعيداً عن المسارات السياحية التقليدية. للوصول إلى المنطقة، يعتمد الزوار عادة على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين مراكز إقليم شيشاوة والمناطق الجبلية المحيطة. يُنصح الزوار بالتخطيط الجيد للرحلة، مع مراعاة طبيعة المسالك الجبلية، والتأكد من توفر وسائل النقل المناسبة. كما يُفضل دائماً احترام الخصوصية الثقافية للمنطقة والتعامل مع السكان المحليين بتقدير، مما يضمن تجربة سياحية مستدامة ومفيدة للطرفين.