كما هو الحال في كل سنة، مع حلول شهر رمضان، يسجل سوق التمور (Souk T'mar) بالمدينة نشاطاً غير معتاد. تقع أزقة السوق في درب ميلان على مستوى عمالة الفداء-مرس السلطان، وتعرف إقبالاً كبيراً خلال هذه الفترة من قبل المستهلكين وتجار التقسيط من جميع أنحاء جهة الدار البيضاء الكبرى. «سوق التمور بالدار البيضاء معروف على المستوى الوطني والدولي أيضاً. ويتم تزويده من قبل تجار الجملة القادمين من مختلف مدن المغرب ومن الخارج»، يؤكد أحد بائعي التمور. في الواقع، إذا كنا نجد جميع أنواع التمور في هذا السوق، فيجب الاعتراف بأن الأسعار قد ارتفعت مقارنة بالعام الماضي. بالتجول بين المتاجر المختلفة، نغوص في أجواء واحات الرشيدية، وورزازات، وطاطا، وفجيج. بالإضافة إلى معروضات التمور والتين والفواكه الجافة المعتادة الملونة، نجد في فترة رمضان شاحنات محملة بـ «المجهول»، و«بوقوس»، و«بوسكري»، و«خلط»، و«أقاليد»... هذه الأنواع من التمور المغربية هي من الدرجة الأولى، وفقاً للحاج علي الذي يبيع منتجات زاكورة: «يمكننا أن نجد أيضاً في هذا السوق تموراً من الدرجة الثانية مثل «جيهل»، و«بورار»، و«بوسردون»... ومن الدرجة الثالثة مثل «بوسليخن»، و«بوستامي»، و«إكلين»، إلخ». ويخبرنا بائع آخر أنه حتى وإن كانت التمور المغربية تحظى بالتقدير، فهي تواجه منافسة من تمور تونس، والإمارات العربية المتحدة، والعراق. «أفضل التمور التونسية لأنها حلوة وبسعر معقول»، تخبرنا إحدى زبونات هذا السوق. وعند سؤالهم حول هذا الموضوع، يعترف بعض بائعي «السوق» بأن «تمور المغرب ذات جودة عالية جداً، لكن المستهلكين اعتادوا على شراء منتجات مغلفة جيداً قادمة من الخارج. علاوة على ذلك، فإن تمور تونس، ومصر، والعراق، والإمارات العربية المتحدة أكثر وفرة». ويضيفون أن السوق يغرق بتمور مغربية من محاصيل قديمة كانت محفوظة في الثلاجة. في الواقع، لن نتمكن من استهلاك المنتجات المغربية الطازجة القادمة من زاكورة إلا في الأسبوع الأخير من شهر رمضان.
-* التمور المغربية:
-* «المجهول»: بين 120 و150 درهماً.
-* «بوقوس»: 40 درهماً في المتوسط.
-* «خلط»: حوالي 30 درهماً للكيلو.
-* «جيهل»: بين 15 و20 درهماً.
-* أنواع أخرى:
-* تمور جنوب إفريقيا: 120 درهماً.
-* أسعار تمور الدول العربية الأخرى (مصر، الإمارات العربية المتحدة، العراق، تونس) تتراوح بين 12 و22 درهماً.

