نادراً ما يكون المتعلمون، خلال مسارهم الابتدائي والثانوي، على دراية بتدبير المال في مؤسساتنا المالية، وبالتالي بدورها في الاقتصاد الوطني. يمكن القول إنها منطقة غامضة بالنسبة لهم. في أحسن الأحوال، المفهوم الأكثر شيوعاً للبنك هو أنه يجسد في رؤيتهم الثراء المالي وأولئك الذين يذهبون إليه... هم الأغنياء الذين يكدسون رزم المال... كليشيهات يمنحها نقص المعلومات الصحيحة كل الحرية لانتشار مثل هذا التصور الخاطئ بين التلاميذ. ومن أجل سد هذا النقص في المعرفة وتلقين المتعلمين المفاهيم الأولية للمالية، احتفلت مندوبية وزارة التربية الوطنية بتيزنيت، على غرار جميع مدارس المملكة، بـ «اليوم المالي» للتلميذ في 16 مارس الجاري. وهو يوم أقرته وزارة التربية الوطنية لأول مرة بشراكة مع بنك المغرب وبالتعاون، من بين آخرين، مع وزارة الاقتصاد والمالية.
وهكذا، على مدى أسبوع، من 16 إلى 22 مارس، انكبّت جميع المؤسسات التعليمية بالإقليم على تنظيم حملة واسعة للتحسيس وإخبار التلاميذ بهذا الموضوع. وقد تم القيام بزيارات لفائدة مجموعات من المتعلمين إلى أبناك مدنهم للاستفادة من شروحات المسؤولين حول أدوار هذه المؤسسات على مستوى عمليات التوظيف وإيداع الأموال والخدمات المتعلقة بحمايتها في أمان تام؛ والأهم من ذلك، وظيفة تحويل الودائع إلى قروض بهدف تحقيق كفاءة الاقتصاد من خلال لعب دور الوسيط بين الوكلاء الاقتصاديين الذين لديهم فائض في السيولة وأولئك الذين يعانون من نقص فيها.
وقد تعرف التلاميذ بذلك على الدور الجوهري للأبناك في خلق الاستثمارات المولدة للثروة من خلال تعبئة التمويلات اللازمة لإنجاز المشاريع.
وقد قام العديد من تلاميذ الإعدادي في مختلف مناطق تيزنيت وتافراوت بعدة خرجات إلى المؤسسات البنكية للقرب وتمكنوا من التعرف على المساطر الإدارية وطبيعة الاستمارات المتعلقة بالعمليات والخدمات التي تقدمها الأبناك عادة. وفي الثانويات التأهيلية المسيرة، سليمان الرسموكي والحسن الثاني بتيزنيت، قدم أطر بنكية بالمدينة عدة عروض أمام حوالي 120 تلميذاً حول صناعة العملة وآليات المراقبة والتحكم.
أخبار 23 Mar 2012 2 دقائق قراءة
مندوبية وزارة التربية الوطنية: التلاميذ يتعرفون على المالية

