٢ مدن • ٢٣ جماعات قروية
منها 25 709 أسرة في الوسط الحضري و 32 102 في الوسط القروي.
يقع إقليم تيزنيت في قلب جهة سوس-ماسة، ويشكل حلقة وصل حيوية بين المناطق الساحلية والمناطق الجبلية في الجنوب المغربي. يتميز الإقليم بهويته الأمازيغية الراسخة وتاريخه الضارب في القدم، حيث يمثل وجهة تجمع بين الأصالة والهدوء. يضم الإقليم 23 جماعة ترابية، جميعها ذات طابع قروي، مما يعكس الطبيعة الريفية والزراعية التي تطبع المنطقة وتساهم في الحفاظ على نمط عيش تقليدي متوارث.
تتنوع تضاريس إقليم تيزنيت بشكل لافت، حيث يمتد من السهول الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي وصولاً إلى سفوح جبال الأطلس الصغير. هذا التنوع الجغرافي يخلق تباينات طبيعية مذهلة، تتراوح بين الشواطئ الصخرية والرملية الهادئة والمناطق الجبلية الوعرة التي تحتضن واحات وقرى تقليدية. توفر هذه التضاريس تنوعاً بيولوجياً مهماً وتضفي طابعاً جمالياً فريداً على المشهد الطبيعي للإقليم.
يعتبر التراث الثقافي الركيزة الأساسية لهوية إقليم تيزنيت. تشتهر المنطقة بكونها معقلاً للفنون الأمازيغية التقليدية، بما في ذلك الصناعة التقليدية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية. تعكس العمارة المحلية، المتمثلة في القصبات والبيوت المبنية من المواد المحلية، مهارة الإنسان في التكيف مع بيئته. كما تظل التقاليد الشفهية، والموسيقى الأمازيغية، والمواسم الثقافية حاضرة بقوة، مما يمنح الزائر فرصة للغوص في عمق الثقافة المغربية الأصيلة.
بفضل موقعه الجغرافي، يوفر إقليم تيزنيت فرصاً متنوعة لمحبي الطبيعة والأنشطة الخارجية:
تتميز الحياة في إقليم تيزنيت بالبساطة والترابط الاجتماعي القوي. يعتمد السكان بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية والرعوية، بالإضافة إلى الحرف اليدوية. تعكس الأسواق الأسبوعية في مختلف الجماعات الترابية نبض الحياة اليومية، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية والسلع التقليدية، وتعد هذه الأسواق فضاءات اجتماعية واقتصادية حيوية تجمع سكان القرى والمناطق المجاورة.
يعد إقليم تيزنيت وجهة مثالية للباحثين عن السياحة البديلة والمستدامة. يُنصح الزوار بالاعتماد على التنقل عبر شبكة الطرق التي تربط بين الجماعات القروية لاستكشاف القرى النائية والمناظر الطبيعية الخلابة. نظراً للطابع القروي للإقليم، يفضل التخطيط المسبق للرحلات، مع الحرص على احترام العادات والتقاليد المحلية. يوفر الإقليم تجربة غنية لمن يرغب في الابتعاد عن المسارات السياحية التقليدية واكتشاف المغرب في أبهى صوره الطبيعية والثقافية.