FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن تازة

تازة مدينة مغربية من أقدم المدن العالمية، تقع 100 كلم شرق فاس. تعتبر مركز...

الأخبار في تازة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

الدين / الروحانية 08 Jul 2015 2 دقائق قراءة

المسجد الأعظم، جوهرة معمارية غنية بالتاريخ

المسجد الأعظم، جوهرة معمارية غنية بالتاريخ

خلال شهر رمضان، يستقبل المسجد الأعظم بمدينة تازة، وهو أحد أكبر المساجد في شمال إفريقيا، المصلين في أجواء من الخشوع والتقوى، خاصة لأداء صلاة العشاء والتراويح في هذا الشهر الفضيل.

يستجيب الرجال والنساء والأطفال خمس مرات في اليوم لنداء المؤذن في هذا المسجد الذي شُيد في القرن الثاني عشر، في عهد الدولة الموحدية، والذي يحظى منذ ذلك الحين بتقدير خاص لدى سكان مدينة تازة.

بمجرد عبور إحدى بوابات المسجد التسع، ينجذب النظر إلى ثريته الكبيرة، وهي تحفة استثنائية من النحاس الإسلامي تم تركيبها عند اكتمال بناء المسجد عام 694 هجرية. تزن هذه الثريا 3,2 طن، وتضم 514 كأساً كانت مخصصة لوضع الزيت.

تثير هذه الثريا الإعجاب أيضاً بأبعادها: حيث يبلغ ارتفاعها حوالي أربعة أمتار وعرضها مترين ونصف. لم يتم الإبلاغ عن وجود ثريا مزينة بهذا الحجم في المشرق. وتعد ثريا جامع القرويين بفاس هي الوحيدة التي يمكن مقارنتها بها. وقد أُخذ وجود هذه الثريا الضخمة بعين الاعتبار في هندسة وزخرفة المسجد التي توضح مهارة وعبقرية الصانع المغربي، بالإضافة إلى تنوع وغنى التراث المعماري المغربي.

يفخر التازيون بهذا المعلم الديني الذي يشهد على أصالة هندسة معمارية محددة تجمع بين رصانة البناء الموريسكي ورقة الفن الأندلسي. كما أنه مسجد كان دائماً مكاناً للوعظ والخشوع، ولعب دوراً جوهرياً في نشر المعرفة والعلوم.

يتكون المبنى الحالي من مسجد موحدي متكامل، وقاعة للصلاة، ومصلى، وصومعة مرممة. وبجوار المسجد توجد سلسلة من الملحقات، بما في ذلك المكتبة الشهيرة، التي تضم عدداً كبيراً من الكتب والمخطوطات النادرة في جميع مجالات العلوم والفكر، وخاصة تلك الخاصة بالقاضي عياض والمهدي بن تومرت. وقد دفع غنى الرصيد الوثائقي لهذه المكتبة العديد من العلماء والباحثين إلى الاستقرار مؤقتاً في تازة، مثل لسان الدين بن الخطيب، وعبد الرحمن بن خلدون، والمختار السوسي. كما اتخذها آخرون مقراً دائماً لهم، مثل ابن باه، ومولاي الطيب العلوي، وإدريس بن لشهب. وقد حذا العديد من الباحثين الأوروبيين حذو هؤلاء المؤرخين والمفكرين المغاربة وقضوا عدة أشهر في تازة طلباً للمعرفة والتعلم في هذه المكتبة.

ووفقاً للراحل عبد الهادي التازي، فإن مكتبة المسجد الأعظم بتازة تعد واحدة من أقدم مكتبات الكتب المخطوطة في المغرب، حيث تضم كنزاً من الوثائق والمخطوطات والمراسلات الموحدية.

ويعتبر المسجد الأعظم بتازة جوهرة الهندسة المعمارية المغربية، وقد لعب دوراً رائداً في تعليم القرآن والعلوم الدينية، ويشكل جزءاً لا يتجزأ من الإرث الحضاري لسكان تازة ولجميع المغاربة.

استمع
الحجم: