للتحقق من العبارة التي تتسم بالغرور الودي القائلة بأن «المغرب هو أجمل بلد في العالم»، اسلك الطريق بين السعيدية والحسيمة. إن سلسلة الخلجان والشواطئ، عند سفح جبال الريف، تتمتع بجمال أخاذ بكل بساطة. وعلى طول الواجهة المتوسطية تحديداً، استثمر صندوق الإيداع والتدبير (CDG) في عدة وحدات فندقية، بما في ذلك محطة السعيدية. وعلى مساحة 5,5 هكتار وبطاقة استيعابية تبلغ 396 غرفة، واجهت هذه المحطة الشاطئية بعض صعوبات الانطلاق التي تعود أساساً إلى العجز في البنيات التحتية والتنشيط. «لقد استعدنا محطة السعيدية في عام 2011، ودورنا هو مواكبة السياسات العمومية. كما يقع على عاتق صندوق الإيداع والتدبير التوجه نحو المناطق النائية حيث لا يكون من السهل إنجاح مشروع سياحي بهذا الحجم وإعادة تأهيله»، هكذا يؤكدون في إدارة الصندوق. ومن أجل رفع الطاقة الإيوائية في مجموع أصوله إلى 13.600 سرير، يعتزم الصندوق استثمار 17 مليار درهم في أفق عام 2015، «وهو ما يمثل ربع مجموع استثماراتنا»، يوضح يونس مران، مدير الاستثمارات السياحية والعقارية. وتعد الجهة الشرقية، بالإضافة إلى شواطئها وخلجانها حيث مياه البحر نادرة الصفاء، غنية أيضاً بجبال الريف، وهي منطقة خلفية توفر العديد من إمكانيات التنشيط. وهو تنويع في العرض يسمح للصندوق والمديرين باستهداف شريحة واسعة من الزبناء. تنويع المواقع والزبناء: «تعد محطة السعيدية وجهة عائلية بامتياز بسبب البحر الهادئ، وهو أمر مطمئن للأطفال»، يؤكد جمال كليطو، مدير الأسواق بالمكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT)، في السعيدية. وإذا كانت السعيدية تتوفر على أكبر مرسى في المغرب والثالث في البحر الأبيض المتوسط، فإن السياح المتوجهين إلى الناظور سيتمكنون من رؤية بحيرة مارتشيكا، التي يفصلها عن البحر شريط رملي هش. وفي الناظور، شيد صندوق الإيداع والتدبير فندق «ريف» بميزانية قدرها 430 مليون درهم، والذي سيتم افتتاحه في الأول من يوليو. «حالياً، الناظور مدينة تتطور اقتصادياً، وتوجد بها عدة مناطق صناعية أو هي في طور الإنجاز، يضاف إليها الميناء المستقبلي. لذا فهو فندق موجه للأعمال والسياحة بفضل البحر»، وفقاً لعثمان هناوي، مدير العمليات بالشركة العامة العقارية، التابعة للصندوق. ويقدم فندق «كيمادو»، الذي تم افتتاحه في الأول من يونيو والذي عُهد بتسييره إلى مجموعة «أكور» (Accor)، إطلالة خلابة على موقع ذي جمال استثنائي، وهو خليج الحسيمة. وقد كلف هذا الفندق، المكون من 121 غرفة و20 جناحاً و17 بنغالو و48 شقة، 375 مليون درهم. «هذه المؤسسة موجهة للترفيه»، يؤكد مدير «أكور» في إفريقيا. والآن بعد أن تم بناء الفنادق أو هي في طور الإنجاز، يبقى الترويج، ولهذا تحالف صندوق الإيداع والتدبير مع مديرين معروفين عالمياً قادمين من دول مختلفة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا والهند أو حتى سنغافورة. وحدتان سياحيتان جديدتان: خصص صندوق الإيداع والتدبير، في إطار برنامجه الاستثماري، مكانة متميزة لتعزيز العرض السياحي والتنشيط في مدينة السعيدية، من خلال إنجاز وحدتين فندقيتين وحديقة مائية في المدينة. يتعلق الأمر بـ «السعيدية بيتش هوتيل»، وهو فندق من فئة 5 نجوم يتمتع بموقع استثنائي، يقع في نفس الوقت على واجهة البحر وعلى مسار الغولف. وعلى مساحة 5,5 هكتار وبطاقة استيعابية تبلغ 396 غرفة، يقدم منتجعاً صحياً (SPA)، ومركزاً للمؤتمرات، ومطاعم، ونادياً للأطفال، ونادياً شاطئياً. وقد تم توقيع عقد تسيير هذه الوحدة الفندقية، المقرر افتتاحها في عام 2017، مع مجموعة «ميليا هوتيلز إنترناشيونال» (Melia Hotels International) في فبراير 2014. أما الوحدة الفندقية الثانية، فتتعلق بـ «السعيدية فاميلي هوتيل»، وهو فندق نادٍ من فئة 5 نجوم يمتد على مساحة 3,9 هكتار. ويقع على مسار الغولف بالمحطة وسيتوفر على طاقة استيعابية تبلغ حوالي 150 غرفة. ويستهدف هذا النادي العائلي، المقرر افتتاحه في عام 2017، زبناء عائليين، وطنيين ودوليين، يبحثون عن أجواء ودية وترفيهية.
تم توقيع عقد تسيير هذه الوحدة الفندقية مع مجموعة «ميليا هوتيلز إنترناشيونال» في فبراير 2014.
أما بالنسبة للحديقة المائية بالسعيدية، فهي تشكل المكون الرئيسي للترفيه والتنشيط في المحطة. سيتم إنجازها على قطعة أرضية مساحتها 7 هكتارات، وفقاً لأفضل المعايير الدولية، وستضم أكثر من عشر مناطق جذب مع نظام حراري وخيط ناظم سردي يعتمد على مغامرات في أعالي البحار، ومعارك، وقراصنة، وعواصف، وشواطئ جديدة.
هذا التنشيط الرئيسي، المقرر افتتاحه في عام 2016، سيكشف عن برنامج متنوع تم تحديده مع مجموعة «بيير إي فاكانس» (Pierre et Vacances) ويشمل مسبحاً بأمواج مساحته 1.800 متر مربع، ونهر بطيء مساحته 1.900 متر مربع، وشجرة مياه، ومسابح ومنزلقات للصغار والكبار. معالم: تولد الأصول الفندقية المستغلة للمجموعة:
1.500 منصب شغل مباشر و1.200 غير مباشر (باستثناء قرى «كلوب ميد»).
على المدى البعيد، ستولد استثمارات المجموعة في قطاع السياحة 18.000 منصب شغل في أفق عام 2030 (منها 10.000 منصب شغل مباشر).
انطلاق برنامج تكوين في عام 2015 حول مهن السياحة لتلبية الاحتياجات التي تولدها استثماراتها في القطاع. معالم أهداف مخطط «أفق» (2011-2015): إنجاز 5.000 سرير إضافي لرفع الطاقة الاستيعابية من 8.200 سرير في عام 2011 إلى 13.600 سرير في عام 2015. غلاف استثماري قدره 17 مليار درهم، أي 26% من إجمالي استثمارات مخطط «أفق». يصل الالتزام الإجمالي المترتب إلى 28 مليار درهم لتطوير وتهيئة المشاريع السياحية.
أخبار 24 Jun 2014 4 دقائق قراءة
صندوق الإيداع والتدبير يعزز العرض السياحي في الشمال

