٥ مدن • ٢٦ جماعات قروية
منها 96 491 أسرة في الوسط الحضري و 36 009 في الوسط القروي.
يقع إقليم خريبكة في قلب المملكة المغربية، ويشكل جزءاً أساسياً من جهة بني ملال-خنيفرة. يتميز الإقليم بهوية اقتصادية واجتماعية قوية، حيث يمتد على مساحة شاسعة تضم 26 جماعة ترابية، جميعها ذات طابع قروي، مما يمنحه طابعاً ريفياً أصيلاً يمتزج فيه التطور الصناعي بالتقاليد المغربية العريقة. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 525,145 نسمة، مما يعكس حيوية ديموغرافية هامة في المنطقة.
يتميز إقليم خريبكة بتضاريس متنوعة تقع ضمن الهضبة الفوسفاطية، وهي منطقة هضبية ترتفع عن سطح البحر وتوفر مناظر طبيعية ممتدة. تتسم الطبيعة هنا بالبساطة والاتساع، حيث تسيطر السهول والهضاب على المشهد العام، مما يجعلها منطقة ذات أهمية جيولوجية كبيرة. تتوزع الجماعات الـ 26 عبر هذا النطاق الجغرافي، مما يخلق تنوعاً في الأنماط المعيشية والمناظر الطبيعية التي تتغير تدريجياً كلما اتجهنا نحو المناطق المجاورة لجهة بني ملال-خنيفرة.
يعكس إقليم خريبكة ثقافة مغربية متجذرة في الأرض. تعتمد الحياة في الجماعات القروية على الموروث الشعبي الذي يتجلى في العادات والتقاليد المحلية، والأسواق الأسبوعية التي تعد نبض الحياة الاجتماعية والاقتصادية. هذه الأسواق ليست مجرد أماكن للتبادل التجاري، بل هي فضاءات للتواصل الاجتماعي والحفاظ على الحرف التقليدية والمنتجات المحلية التي تشتهر بها المنطقة.
تتوزع الكثافة السكانية في الإقليم على 5 مدن رئيسية و26 جماعة قروية، مما يجعل الحياة اليومية مرتبطة بشكل وثيق بالنشاط الزراعي والرعوي، بالإضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالقطاع الصناعي الذي يشكل ركيزة أساسية في المنطقة. يتميز سكان الإقليم بكرم الضيافة والارتباط الوثيق بالأرض، وتلعب الجماعات القروية دوراً محورياً في تنظيم الحياة اليومية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان.
يعد إقليم خريبكة وجهة مثالية للباحثين عن السياحة الاستكشافية والتعرف على المغرب العميق. يمكن للزوار الاستمتاع بالهدوء الذي توفره المناطق القروية، واستكشاف الأسواق المحلية التي تقدم تجربة أصيلة للمنتجات المجالية.
إن إقليم خريبكة، بفضل موقعه الاستراتيجي وتنوع جماعاته، يظل منطقة واعدة توفر للزائر فرصة لفهم التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الهوية الثقافية المغربية.