تعتبر مدينة خريبكة واحدة من أهم المدن المغربية التي تلعب دوراً محورياً في الاقتصاد الوطني، حيث تقع على بعد 120 كم جنوب شرق الدار البيضاء. تنتمي المدينة إدارياً إلى إقليم خريبكة بجهة بني ملال خنيفرة، وتعد مركزاً حيوياً يجمع بين الطابع الصناعي والتطور العمراني. بفضل ثرواتها الطبيعية، اكتسبت المدينة شهرة عالمية كأهم منطقة لإنتاج الفوسفاط في العالم، مما أثر بشكل مباشر على نموها وتطور بنيتها التحتية.
يرتبط اسم خريبكة ارتباطاً وثيقاً بصناعة الفوسفاط، حيث يقوم المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، وهو المؤسسة العمومية الرائدة في المغرب، بإدارة العمليات المنجمية في المنطقة. لا يقتصر دور هذه المؤسسة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمة في تطوير البنيات التحتية الاجتماعية والرياضية التي تخدم ساكنة المدينة، مما يعزز من جودة الحياة فيها.
تتميز خريبكة بحركية ثقافية لافتة، حيث تحتضن المدينة العديد من المهرجانات والأيام الثقافية والفنية التي تستقطب الزوار والمبدعين. هذا الزخم الثقافي يعكس انفتاح المدينة وتنوع اهتمامات سكانها. على الصعيد الرياضي، تعد خريبكة مدينة رائدة بامتياز، حيث تتوفر على قاعدة واسعة من الأندية والجمعيات الرياضية التي تغطي مختلف التخصصات، بما في ذلك:
تخضع معظم هذه الأندية لهياكل تنظيمية قوية، أبرزها نادي أولمبيك خريبكة (OCK) وحسنية خريبكة (HUSK)، اللذان يمثلان واجهة المدينة في مختلف المنافسات الوطنية.
وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان مدينة خريبكة 195,931 نسمة، مما يعكس الكثافة السكانية والنمو الديموغرافي الذي تشهده المدينة كمركز حضري رئيسي في جهة بني ملال خنيفرة.
تعتبر خريبكة وجهة مثيرة للاهتمام للباحثين عن استكشاف الوجه الصناعي للمغرب، بالإضافة إلى الاستمتاع بالأنشطة الرياضية المتنوعة. بفضل موقعها الاستراتيجي وقربها من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، توفر المدينة خيارات متنوعة للزوار، سواء كانوا مهتمين بالسياحة الثقافية أو الرياضية، مع توفر مرافق أساسية تضمن إقامة مريحة ومفيدة.