تعتبر جماعة بني سمير واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم خريبكة، الذي يقع ضمن النفوذ الترابي لجهة بني ملال-خنيفرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي المغربي الذي يجمع بين التقاليد العريقة والنشاط الزراعي المستمر. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 6725 نسمة، مما يعكس طابعها السكاني المستقر الذي يعتمد بشكل أساسي على استغلال الأراضي الفلاحية.
تتميز بني سمير بموقعها الجغرافي الذي يربط بين سهول المنطقة وتضاريس إقليم خريبكة. تتسم التضاريس في المنطقة بالانبساط في معظم أجزائها، مما يسهل ممارسة الأنشطة الزراعية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. تساهم الطبيعة الجغرافية للمنطقة في خلق مناظر طبيعية ريفية هادئة، حيث تمتد الحقول والمساحات المفتوحة التي تعكس التنوع البيئي للمنطقة.
تخضع جماعة بني سمير للمناخ السائد في إقليم خريبكة، وهو مناخ شبه جاف يتأثر بالتقلبات الجوية القارية. يتميز فصل الصيف بحرارة مرتفعة وجفاف، بينما يكون فصل الشتاء معتدلاً إلى بارد مع تساقطات مطرية متفاوتة تساهم في دعم الموسم الزراعي. هذا التباين المناخي يلعب دوراً حاسماً في تحديد نوعية المحاصيل الزراعية وطرق تدبير الموارد المائية في الجماعة.
يعتمد سكان بني سمير بشكل رئيسي على الزراعة وتربية الماشية. تعتبر هذه الأنشطة المصدر الأساسي للدخل للعديد من الأسر، حيث يتم استغلال الأراضي في زراعة الحبوب وبعض المحاصيل الموسمية التي تتناسب مع طبيعة التربة والمناخ. تعكس الحياة اليومية في الجماعة قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي المغربي، حيث لا تزال العادات والتقاليد المحلية حاضرة بقوة في المناسبات الاجتماعية والأنشطة اليومية.
تعتبر بني سمير منطقة ذات طابع قروي بامتياز، وتوفر للزوار فرصة لاكتشاف نمط الحياة التقليدي في إقليم خريبكة. للوصول إلى الجماعة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بالمراكز الحضرية المجاورة. يُنصح الزوار بالاستعداد المسبق عند التخطيط لزيارة المنطقة، نظراً لكونها منطقة ريفية تفتقر إلى البنية التحتية السياحية الكبيرة، مما يجعلها وجهة مثالية للباحثين عن الهدوء والتعرف على الحياة القروية المغربية في صورتها الطبيعية.