تعتبر جماعة بني زرنتل واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم خريبكة، الذي يقع ضمن النطاق الإداري لجهة بني ملال-خنيفرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي للمملكة المغربية، حيث تعكس ملامح الحياة الريفية التقليدية التي تميز المناطق الداخلية للبلاد. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 5533 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تتناسب مع طبيعة المنطقة القروية.
تتموضع بني زرنتل في موقع استراتيجي داخل إقليم خريبكة، وهي منطقة معروفة بتضاريسها التي تجمع بين السهول والهضاب التي تميز هضبة الفوسفاط والمناطق المحيطة بها. هذا الموقع الجغرافي يمنح الجماعة طابعاً طبيعياً هادئاً، حيث تساهم التضاريس في تشكيل نمط استقرار السكان وتوزيع الأنشطة الاقتصادية المحلية.
يعتمد الاقتصاد المحلي في بني زرنتل بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالقطاع الفلاحي، وهو النمط السائد في معظم الجماعات القروية بإقليم خريبكة. يمارس السكان الزراعة وتربية الماشية، وهي أنشطة تشكل العمود الفقري للحياة اليومية وتساهم في توفير الموارد الأساسية للمجتمع المحلي. تعكس هذه الأنشطة ارتباط السكان الوثيق بالأرض وتوارثهم لتقنيات الزراعة التقليدية التي تتلاءم مع الظروف المناخية للمنطقة.
تخضع منطقة بني زرنتل للمناخ شبه القاري الذي يميز وسط المغرب، حيث تتسم الفصول بتباين واضح بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء. هذا المناخ يؤثر بشكل مباشر على الغطاء النباتي والأنشطة الزراعية الموسمية. توفر الطبيعة المحيطة بالجماعة مناظر ريفية بسيطة تعكس جمالية الهضاب المغربية، وتوفر بيئة هادئة بعيدة عن صخب المراكز الحضرية الكبرى.
تزخر بني زرنتل، كغيرها من مناطق إقليم خريبكة، بتراث ثقافي محلي متجذر في التقاليد المغربية الأصيلة. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد الاجتماعية، والاحتفالات المحلية، وطرق العيش التي تحافظ على الروابط الأسرية والقبلية. يعكس نمط الحياة في الجماعة قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي المغربي، حيث تلعب الأسواق الأسبوعية والمناسبات الاجتماعية دوراً محورياً في تعزيز التواصل بين سكان المنطقة.
تعتبر بني زرنتل منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة لمن يبحث عن الهدوء والتعرف على الحياة الريفية المغربية في إقليم خريبكة. للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، يُنصح بالاعتماد على المسالك الطرقية التي تربط الجماعة بالمراكز الحضرية المجاورة في إقليم خريبكة. نظراً لكونها منطقة قروية، فإن الخدمات السياحية المباشرة قد تكون محدودة، مما يتطلب من الزوار التخطيط الجيد لرحلتهم والاعتماد على المرافق المتاحة في المدن القريبة مثل خريبكة التي توفر خدمات أكثر تنوعاً.