٣ مدن • ٢٣ جماعات قروية
منها 103 341 أسرة في الوسط الحضري و 118 337 في الوسط القروي.
يُعتبر إقليم الجديدة واحداً من أهم الأقاليم الحيوية في جهة الدار البيضاء-سطات. يتميز بموقعه الاستراتيجي على المحيط الأطلسي، مما جعله عبر التاريخ مركزاً للتبادل التجاري والثقافي. يضم الإقليم 24 جماعة، منها 23 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الزراعي والريفي الغالب على المنطقة، مع وجود 3 مدن رئيسية تشكل مراكز حضرية وتجارية للإقليم. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 914,367 نسمة، مما يجعله منطقة ذات كثافة سكانية هامة تساهم بفعالية في النسيج الاقتصادي الوطني.
يتمتع إقليم الجديدة بتضاريس متنوعة تمتد من السهول الخصبة في الداخل وصولاً إلى الشريط الساحلي الأطلسي. هذه الجغرافيا جعلت من المنطقة أرضاً خصبة للزراعة، حيث تُعد من المناطق الرائدة في إنتاج المحاصيل الزراعية. المناظر الطبيعية تتنوع بين الشواطئ الرملية الممتدة، والمناطق الفلاحية التي تكتسي حلة خضراء، مما يمنح الإقليم تنوعاً بيئياً يجمع بين نسيم البحر وخصوبة الأرض.
يخضع إقليم الجديدة للمناخ المتوسطي المعتدل المتأثر بالتيارات الأطلسية. يتميز المناخ بكونه معتدلاً طوال فصول السنة، حيث تكون درجات الحرارة في الصيف لطيفة بفضل تأثير البحر، بينما يكون الشتاء رطباً ومعتدلاً. هذا المناخ الملائم ساهم بشكل كبير في تعزيز النشاط الزراعي وتوفير ظروف مريحة للزوار والسكان المحليين على حد سواء.
يختزن إقليم الجديدة إرثاً تاريخياً وحضارياً عميقاً. تتجلى هذه الهوية في العمارة المحلية والتقاليد المتوارثة التي تعكس تمازج الثقافات التي مرت عبر المنطقة. تشكل المهرجانات المحلية والمواسم الثقافية جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، حيث يتم الاحتفاء بالفنون الشعبية والفروسية التقليدية التي تعد رمزاً من رموز الهوية الثقافية للإقليم.
تنبض الحياة في إقليم الجديدة بإيقاع يجمع بين العمل الجاد في القطاعات الزراعية والخدماتية، وبين الهدوء الذي تفرضه الطبيعة الساحلية. يعتمد السكان المحليون بشكل كبير على الفلاحة وتربية الماشية، بالإضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالبحر. تعكس الأسواق الأسبوعية في الجماعات القروية حيوية الاقتصاد المحلي، حيث تُعرض المنتجات المجالية التي تشتهر بها المنطقة.
يوفر إقليم الجديدة تجربة سياحية متنوعة للزوار الباحثين عن الاسترخاء أو استكشاف التراث. بفضل بنيته التحتية التي تربطه بباقي مدن الجهة، يسهل الوصول إلى مختلف مناطق الإقليم. يمكن للزوار الاستمتاع بالشواطئ الهادئة، أو القيام بجولات في المناطق القروية لاكتشاف نمط الحياة التقليدي. يُنصح الزوار بالاطلاع على مواعيد المواسم الثقافية والأسواق الأسبوعية لضمان تجربة غنية بالتعرف على الثقافة المحلية الأصيلة.