منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 5 749 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة أولاد احسين واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم الجديدة، وتندرج إدارياً ضمن جهة الدار البيضاء-سطات. تشكل هذه الجماعة جزءاً لا يتجزأ من النسيج الجغرافي والاجتماعي لمنطقة دكالة، وهي منطقة معروفة بخصوبة أراضيها وأهميتها في القطاع الفلاحي الوطني. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عام 2014، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 32130 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعتمد بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية وتربية الماشية.
تتميز أولاد احسين بموقعها الاستراتيجي داخل سهول دكالة الشاسعة، وهي منطقة سهلية بامتياز تتسم بتضاريس منبسطة ومناخ ملائم للزراعات الموسمية. تساهم هذه الطبيعة الجغرافية في جعل المنطقة قطباً فلاحياً مهماً، حيث تمتد الحقول والمساحات الخضراء لتشكل لوحة طبيعية تعبر عن هوية المنطقة الريفية. يعتمد النظام البيئي المحلي على استغلال الموارد المائية والتربة الخصبة التي تشتهر بها سهول دكالة، مما يمنح المنطقة طابعاً ريفياً هادئاً بعيداً عن صخب المراكز الحضرية الكبرى.
تزخر أولاد احسين بتراث ثقافي واجتماعي يعكس تقاليد منطقة دكالة العريقة. يظهر هذا التراث في نمط العيش اليومي للسكان، وفي الممارسات الزراعية التقليدية التي توارثتها الأجيال. تعتبر الأسواق الأسبوعية في المناطق المحيطة بأولاد احسين فضاءات حيوية للتبادل التجاري والاجتماعي، حيث يلتقي السكان لتبادل المنتجات المحلية والحفاظ على الروابط القبلية والاجتماعية التي تميز المجتمع القروي المغربي.
يرتكز الاقتصاد المحلي في أولاد احسين بشكل رئيسي على الفلاحة، حيث يمارس السكان زراعة الحبوب وتربية الماشية كنشاط أساسي يوفر سبل العيش للعديد من الأسر. تساهم هذه الأنشطة في تعزيز الأمن الغذائي المحلي وتدعم الاقتصاد الإقليمي لإقليم الجديدة. بالإضافة إلى الفلاحة، يساهم التنوع في الأنشطة الحرفية البسيطة في إثراء الحياة الاقتصادية للجماعة، مما يعزز من استقرار السكان وتشبثهم بأرضهم.
تعد أولاد احسين وجهة مثالية للباحثين عن الهدوء واكتشاف الحياة القروية المغربية في أبهى صورها. بفضل قربها من مدينة الجديدة، يمكن للزوار استكشاف المناطق الريفية المحيطة والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة لسهول دكالة. لا تتوفر المنطقة على بنية تحتية سياحية فندقية مكثفة، مما يجعلها وجهة مفضلة للسياحة البيئية والريفية التي تعتمد على التجربة الأصيلة والتواصل المباشر مع السكان المحليين. يُنصح الزوار بالاعتماد على مدينة الجديدة كقاعدة انطلاق لاستكشاف هذه الجماعة القروية، مع الحرص على احترام العادات والتقاليد المحلية التي تميز سكان المنطقة.