لم يتبق سوى بضعة أسابيع حتى يستقر المستأجرون الأوائل لـ Midparc في هذه المنصة الصناعية المندمجة الجديدة، وهي الأهم في البلاد.
يقع هذا المشروع في إقليم النواصر باستثمار يناهز 740 مليون درهم، ويندرج في إطار الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي. يمتد Midparc على مساحة 141 هكتاراً، وعند اكتماله، سيصبح منصة صناعية بوضع منطقة حرة مخصصة للتصدير.
الشطر الأول من المشروع في طور التسليم حالياً، ويمتد على مساحة 63 هكتاراً ويخضع للمسات الأخيرة من حيث التهيئة. ويتوقع القائمون على المشروع (MEDZ وARSCO وCENAL وMASPIN) عمليات التسليم الأولى خلال فصل الصيف المقبل. وفي هذا الصدد، بدأ صانع الطائرات الكندي بومباردييه، أول زبون لـ Midparc، بالفعل في التثبيت داخل هذه المنطقة المندمجة الجديدة. وتجدر الإشارة إلى الاهتمام الذي أبدته مجموعة من الشركات الراغبة في الاستقرار بـ Midparc، وهو اهتمام يستمد جذوره من مجموعة واسعة من المزايا التي توفرها هذه المنصة المندمجة من الجيل الجديد.
«يوفر Midparc خدمات الشباك الوحيد، الموجود جغرافياً عند مدخل الموقع، والذي يجمع، على وجه الخصوص، الكفاءات القانونية والجمركية والإدارية.
ويسمح لأي صناعي، في آجال سريعة، بمعالجة وتسوية جميع القضايا التي تهمه في واجهة مع الإدارات المغربية»، يوضح القائمون على Midparc.
يضاف إلى ذلك العروض المتعلقة بالمباني الصناعية القابلة للتعديل، التي يتم إنشاؤها في آجال قصيرة، بالإضافة إلى توفير ورشات ترحيلية تحضيراً للتثبيت النهائي، وبالموازاة، مجموعة واسعة من الخدمات التي تسهل الاستغلال (الأمن، الصيانة، الاتصالات، مركز الأعمال والتكوين، إلخ). ومع ذلك، فإن الجاذبية التي يتمتع بها Midparc تعود بالأساس إلى وضع المنطقة الحرة الذي يتمتع به.
واقع يمنح الشركات المصدرة مزايا ضريبية وجمركية تترجم إلى ضريبة صفرية (0%) على الشركة خلال السنوات الخمس الأولى من النشاط. وهو معدل ينتقل إلى 8,75% للسنوات العشرين التي تلي بدء النشاط، ليصل إلى 17,5% بعد هذه الفترة.
وبالموازاة، ولمواكبة المشاريع المماثلة، رأت النور معاهد متخصصة بهدف ضمان تكوين مختلف الملفات الشخصية التي سيتم طلبها في المستقبل، بما في ذلك معهد مهن الطيران (IMA)، الذي يقترح تكوينات تأهيلية عامة أو محددة للمشغلين والتقنيين في هذا القطاع. يهدف المعهد على المدى المتوسط إلى تكوين 800 شخص سنوياً في مهن الطيران والفضاء، بفضل أداة تستجيب للمعايير الدولية تم وضعها من خلال شراكة بين الدولة المغربية، وتجمع الصناعات المغربية للطيران والفضاء، واتحاد صناعات مهن المعادن.
من جهة أخرى، يمتد الشطر الثاني من Midparc على مساحة 62 هكتاراً. ومن المتوقع أن تبدأ الأشغال المتعلقة بهذا القطب الثاني في عام 2015.
موقع لوجستي استثنائي
يطمح مصممو Midparc إلى إنشاء منصة صناعية ذات تصميم مبتكر لصناعة الطيران، والدفاع والأمن، والإلكترونيات، والمواد المركبة، واللوجستيك الصناعي. يقع Midparc بالقرب من المطار الرئيسي للمملكة، ويوفر موقعاً لوجستياً استثنائياً على أبواب أوروبا وأفريقيا. ترتبط المنطقة الصناعية بشبكات الطرق السيارة والسكك الحديدية في البلاد، وتبعد 30 كم عن الدار البيضاء ومينائها. ومن المتوقع أن يخلق المشروع على المدى البعيد أكثر من 15,000 فرصة عمل. ومن جانب الأمن، فإن المنطقة الصناعية Midparc، بصفتها منطقة حرة، محاطة بالكامل ولا تترك كطريق للدخول والخروج سوى مركز رئيسي مراقب من قبل الجمارك. ويكتمل الجانب الأمني بتدابير المراقبة عبر الحراسة، والمراقبة عن بعد، والمراقبة بالفيديو.

