أولاً، أود أن أذكر بأن الدورة الثالثة لمهرجان تيسليت عين الشكاك تُنظم بالجماعة القروية لعين الشكاك، التابعة لإقليم صفرو، من قبل النسيج الجمعوي الممثل في جمعية «أسداء عين الشكاك» المبادرة لهذا الحدث، بفضل الدعم الكبير للسلطات الإقليمية والمحلية، وكذلك العديد من الشركاء. أذكر، من بين آخرين، المجلس الجماعي لعين الشكاك، والمجلس الجهوي لفاس-بولمان، والمجلس الإقليمي لصفرو، ووزارة الثقافة، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والغرفة الجهوية للفلاحة لفاس-بولمان، والمديرية الإقليمية للفلاحة بصفرو. أغتنم هذه الفرصة لأشكرهم جميعاً على دعمهم المعنوي والمادي الهادف إلى إنجاح هذا الموعد السنوي. كما تذهب شكراتي إلى شريكنا وشريكنا في التنظيم جمعية «صفرو إيفنت»، وكذلك إلى الفاعلين الاقتصاديين المحليين والنسيج الجمعوي لعين الشكاك، دون أن ننسى ملاك الأراضي الفلاحية التي يستغلها مهرجان تيسليت، والذين يساهمون بفعالية في إنجاح المهرجان.
تكمن خصوصيات مهرجان تيسليت عين الشكاك في هدفه الذي يسعى إلى تثمين التراث الثقافي العريق لهذه الجماعة من خلال تنوع المحاور المبرمجة كل عام، وهي: تيسليت (حفل الزواج الجماعي الأمازيغي)، والفروسية (التبوريدة)، وفن أحيدوس، والشعر، والمنافسات الرياضية، والموائد المستديرة، إلخ.
يمكنني القول إن برنامجاً غنياً جداً، وعروضاً جيدة، واستقبالاً حاراً وكرم ضيافة آيت عياش ستكون في انتظار جمهور مهرجان تيسليت عين الشكاك.
هناك، أولاً، تيسليت، الذي سننظم خلاله حفل زواج جماعي تقليدي أمازيغي، لصالح الأزواج المعوزين. أما الفروسية، التي تتصدر واجهة المهرجان، فستعرف مشاركة أكثر من 20 سربة تمثل مختلف مناطق المغرب. علاوة على ذلك، سيكون فن أحيدوس حاضراً بحوالي عشر فرق محلية ستسحر عشاق هذا الفن العريق. كما للشعر مكانة متميزة في برمجة المهرجان مع ما يقرب من ثلاثين جلسة لقراءة الشعر الأمازيغي (إنشادن). ومنافسات رياضية، وموائد مستديرة ستناقش تاريخ آيت عياش، والثقافة الأمازيغية، وآفاق التنمية المحلية. كما تمت برمجة معرض للمنتجات الفلاحية ومنتجات الصناعة التقليدية المحلية.
تستند القيمة المضافة التي يقدمها مهرجان تيسليت عين الشكاك إلى موضوع دورة 2012، وهو «التراث الثقافي رافعة للتنمية المحلية». ومهما كان حجمه، يظل المهرجان مكاناً للالتقاء. تظاهرة ثقافية تبرز التقاليد وتتيح إمكانية التعرف على التراث الثقافي لجمهور عريض والتبادل معه، ونسج روابط مع أشخاص آخرين حاضرين (مؤلفين، فنانين، ممثلين، إلخ). كما أن الدينامية التجارية والاقتصادية هي إحدى القيم المضافة التي يقدمها مهرجاننا لجماعة عين الشكاك من خلال عدد المتفرجين المقدر بـ 160 ألفاً الذين سيجذبهم هذا الحدث.
ما هي مصادر تمويلكم لتنظيم هذا المهرجان؟يمكنني القول إن مواردنا المالية محدودة جداً. ومع ذلك، فإن ميزانية المهرجان، المقدرة بـ 60 مليون سنتيم، لن تسمح لنا بتغطية البرنامج. في الواقع، غياب الرعاة يجعل الدعم المالي الذي نتوفر عليه يعتمد فقط على بعض منح شركائنا. إذا أردنا تحقيق أهدافنا وضمان استمرارية هذه التظاهرة لتكون موعداً سنوياً لا غنى عنه، فسنحتاج في المستقبل إلى رعاة.
كيف ترون تطور ومستقبل هذا المهرجان؟أنا متأكد من أن مستقبل مهرجان تيسليت عين الشكاك واعد، رغم بعض الصعوبات المرتبطة بالبنية التحتية التي يجب أن تتكيف الآن مع حدث بحجم مهرجان تيسليت عين الشكاك. ومع ذلك، فإن النوايا الحسنة للمسؤولين وإرادة جمعية «أسداء عين الشكاك» يمكن أن تضمن استمرارية هذه التظاهرة.
ما هي المهام الأخرى لجمعية «أسداء عين الشكاك»، المبادرة لهذا المهرجان؟يمكن تلخيص المهام الأخرى لجمعية «أسداء عين الشكاك» فيما يلي: تثمين التراث الثقافي، والمساهمة في تعزيز الأنشطة المتعلقة بحماية البيئة، ودعم الأعمال الاجتماعية الهادفة إلى تمدرس الفتاة القروية، وتحسين الظروف الصحية للطفل والمرأة القروية، والنهوض بقطاع الخيول، بالإضافة إلى العديد من المهام ذات الطابع الثقافي والاجتماعي.

