٥ مدن • ١٨ جماعات قروية
منها 47 823 أسرة في الوسط الحضري و 33 439 في الوسط القروي.
يقع إقليم صفرو ضمن النطاق الجغرافي لجهة فاس-مكناس، ويعد من المناطق التي تتميز بتنوعها الطبيعي والبشري. يضم الإقليم 18 جماعة، جميعها مصنفة كجماعات قروية، مما يعكس الطابع الريفي والزراعي الذي يطبع المنطقة. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 304,748 نسمة، يتوزعون على خمس مدن ومراكز حضرية وقروية متنوعة.
يتميز إقليم صفرو بتضاريسه التي تتأثر بقربه من جبال الأطلس المتوسط. تتنوع المناظر الطبيعية في الإقليم بين الهضاب والوديان والمناطق الجبلية التي تضفي عليه طابعاً جمالياً خاصاً. هذا التنوع الجغرافي جعل من المنطقة فضاءً حيوياً للنشاط الزراعي، حيث تشتهر العديد من مناطق الإقليم بإنتاج الأشجار المثمرة والزراعات الموسمية التي تستفيد من الفرشة المائية والمناخ الملائم.
يخضع إقليم صفرو لمناخ قاري يتأثر بالمرتفعات الجبلية المحيطة به. يتميز المناخ ببرودة ملحوظة خلال فصل الشتاء، خاصة في المناطق المرتفعة، بينما يكون الصيف حاراً وجافاً بشكل عام. هذا التباين المناخي يساهم في تنوع الغطاء النباتي ويجعل من فصلي الربيع والخريف أفضل الأوقات لزيارة المنطقة والاستمتاع بطبيعتها.
يعتبر إقليم صفرو جزءاً لا يتجزأ من العمق الثقافي لجهة فاس-مكناس. تعكس التقاليد المحلية في الإقليم مزيجاً من الثقافة الأمازيغية والعربية التي تظهر في العادات، واللباس التقليدي، وفنون الطبخ المحلي. يحرص سكان الإقليم على الحفاظ على موروثهم الثقافي من خلال الممارسات اليومية والمناسبات الاجتماعية التي تعزز روابط التضامن والتعاون بين الجماعات القروية.
بفضل طبيعته الجبلية، يوفر إقليم صفرو فرصاً متنوعة لمحبي الطبيعة والأنشطة الخارجية. يمكن للزوار استكشاف المسارات الجبلية التي توفر إطلالات بانورامية على القرى والمناظر الطبيعية المحيطة. كما تعد المنطقة وجهة مفضلة لهواة المشي لمسافات طويلة (Hiking) واستكشاف المناطق الريفية التي لا تزال تحتفظ بطابعها التقليدي بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم صفرو بشكل كبير على الأنشطة الزراعية وتربية الماشية. تتوزع الساكنة على 18 جماعة قروية، حيث تلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فهي ليست فقط فضاءً للتبادل التجاري، بل ملتقىً اجتماعياً يربط بين مختلف دواوير ومداشر الإقليم.
يعد إقليم صفرو وجهة مثالية للسياحة البيئية والثقافية. للراغبين في زيارة الإقليم، يُنصح بالاعتماد على المسارات الطرقية التي تربط بين الجماعات القروية، مع ضرورة التخطيط المسبق للرحلات خاصة في فترات التقلبات الجوية. يوفر الإقليم تجربة سياحية تعتمد على البساطة والهدوء، مما يجعله ملاذاً لمن يبحث عن الابتعاد عن المسارات السياحية التقليدية واكتشاف المغرب العميق.