كان الوقت وقت احتفال، هذا السبت، في مركز شمس سيدي مومن التابع للجمعية المغربية لمساعدة الأطفال في وضعية صعبة (AMESIP)، الكائن بمجمع أم كلثوم في سيدي مومن. احتفل حوالي عشرة أطفال بعيد ميلادهم على أنغام الموسيقى والأنشطة المتنوعة، مع وجود مهرج وساحر في البرنامج. تقول مليكة سهيمي، مديرة مركز شمس سيدي مومن: «في مركز شمس، نعتني بالأطفال الذين يتسكعون في الشوارع أو يعيشون في وضعية هشاشة وفقر، والذين انفصل آباؤهم. عملنا هو استعادة هؤلاء الأطفال، وضمان تأهيلهم الدراسي وإعادتهم إلى المدارس الحكومية». اليوم، يتكفل المركز بحوالي 170 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 4 و18 عاماً. جزء منهم في مرحلة التعليم الأولي (4/5 سنوات) بينما يتابع الآخرون دروساً في التربية غير النظامية. بعض الأطفال الذين أعيد إدماجهم بالفعل في المدارس الحكومية يعودون كل يوم سبت، وهو يوم الاحتفال في المركز، للمساهمة في التنشيط. وتؤكد مليكة سهيمي: «هؤلاء يعتبرون أنفسهم في بيتهم، ومن هنا تأتي هذه العلاقة التي تتسم بالاستمرارية». وفي هذا السياق، ينظم المركز حفلاً أسبوعياً كل يوم سبت. كما يحتفل مسؤولو المركز، في السبت الأخير من كل شهر، بعيد الميلاد الجماعي لجميع الأطفال الذين ولدوا في الشهر المنصرم. وبالنسبة لبعض الأطفال الذين لا يستطيعون العودة إلى التعليم العادي، يتم وضعهم فعلياً في مراكز التكوين والتدريب المهني. وتؤكد مليكة سهيمي: «هذا هو حال العديد من الأطفال الذين لم يتمكنوا من متابعة المسار الدراسي في المدارس الحكومية. حتى على مستوى مركزنا، واجهوا صعوبة كبيرة في متابعة الدروس المقدمة». باختصار، هؤلاء أطفال منقطعون عن الدراسة. ولضمان مستقبل لهذه الفئة من الأطفال، اختار مركز شمس نظاماً جديداً. في الواقع، يتابع هؤلاء الأطفال، خلال الصباح، دروساً أساسية لا غنى عنها لمساعدتهم على مواجهة الحياة العملية. يتم تعليمهم القراءة والكتابة والحساب. أما فترات بعد الظهر، فهي مخصصة للتكوين المهني. يتعلم الأطفال المهن داخل مجمع أم كلثوم نفسه. وتوضح مليكة سهيمي: «هؤلاء الأطفال لا يملكون المستوى المطلوب للسنة السادسة ابتدائي لمتابعة تكوين مهني، وبالتالي لا يمكنهم الاعتماد على مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) أو التعاون الوطني. ولهذا السبب، أنشأنا مراكز تكوين داخل المجمع. حالياً، يتم تقديم نوعين من التكوين، الأول في الكهرباء والثاني في المجوهرات، بالإضافة إلى مدرسة السيرك التي أنشأتها جمعيتنا». منذ عام 2007، تاريخ إنشاء المركز، مر أكثر من 300 طفل من هنا. وحتى بالنسبة للأطفال الذين تم إدماجهم بالفعل، يعتبر المركز أن المهمة لم تنته بعد، حيث يستفيد هؤلاء الأطفال من متابعة دائمة من قبل الجمعية.
ميلاد جمعية AMESIP
خلال الفترة التي سبقت عام 1996، لاحظ الأعضاء المؤسسون لجمعية AMESIP العدد المتزايد باستمرار للأطفال الذين يجوبون شوارع الرباط، في الوقت الذي كان فيه أقرانهم في الفصول الدراسية، يمارسون أنشطة موازية متعددة. بدأ الكثير منهم في الانخراط في أشكال مختلفة من الإدمان: استنشاق مواد مهلوسة، تعاطي المؤثرات العقلية، إلخ. يفتقر معظمهم إلى النظافة وغالباً ما يكونون مرضى. تم إجراء تحقيق لتحديد انتمائهم الجغرافي. جميعهم غادروا المدرسة مبكراً أو لم يرتادوها قط. منذ تأسيس جمعية AMESIP، تم إجراء تحقيق أشارت نتائجه إلى المسار الذي يجب اتباعه للعمل بفعالية ضد ظاهرة الأطفال في وضعية صعبة.

