جعلت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من محاربة التكرار والهدر الجامعي معركتها الأساسية. وتريد المؤسسة تشجيع الطلبة على إتمام مسارهم الجامعي وتحسين المردودية الداخلية لسلك الإجازة. ولتحقيق ذلك، أطلقت دروساً صيفية لفائدة الطلبة الذين لم يستوفوا الفصول S1 أو S2 من سلك الإجازة. هذه التجربة النموذجية تُجرى في كلية العلوم عين الشق. يشير بلاغ لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء إلى أن: «هذه العملية التي تدخل عامها الثاني تتلخص في تقديم دروس للدعم والمراجعة خلال شهري يوليوز وغشت لفائدة الطلبة المسجلين في السنة الأولى من سلك الإجازة والذين لم يستوفوا فصولهم S1 أو S2». ومع ذلك، فرضت الجامعة شروطاً للأهلية. «من أجل الاستفادة من دروس الدعم، يجب على الطلبة استيفاء الشروط التالية: يجب أن يكونوا قد استوفوا على الأقل وحدتين من نفس الفصل؛ وألا يكونوا قد حصلوا على نقط إقصائية (أقل من 05/20) في الوحدات غير المستوفاة؛ وأن يكونوا قد حصلوا على نقطة أكبر من أو تساوي 10/20 في الاختبارات التطبيقية المقدمة في الوحدات غير المستوفاة»، حسب المصدر نفسه. يجب القول إن هذه التجربة لقيت صدى طيباً لدى الطلبة الجامعيين، خاصة طلبة السنة الأولى الذين يجدون أحياناً صعوبة في التكيف مع تغيير النظام وإطار التدريس. ووفقاً لجامعة الحسن الثاني، تطور عدد المستفيدين منذ انطلاق هذه التجربة من 133 في 2010-2011 إلى 280 طالباً مسجلاً للسنة الجامعية 2011-2012. بالنسبة للطلبة، فهي فرصة يجب اغتنامها، خاصة وأن هذه الدروس الصيفية يؤطرها حوالي عشرين أستاذاً باحثاً. كما أنها تُختتم بجلسات تقييم في بداية شهر شتنبر. فلا مجال إذن للتهاون. والأفضل من ذلك، تسمح هذه الدروس في حال النجاح باستيفاء استباقي مقارنة بالسنة الجامعية الموالية، سواء لوحدة أو لفصل. ووفقاً لجامعة الحسن الثاني، من حيث النتائج، تساهم هذه الدروس الصيفية ليس فقط في تقليل العدد الإجمالي للسنوات للحصول على الإجازة، بل أيضاً في تقليل تكلفة التكوين التي تقارب 60%. نذكر أن الهدر يمس خاصة طلبة السنة الأولى بكليات العلوم القانونية والاقتصادية التي تستقبل عموماً أكبر عدد من الطلبة. غالباً ما يرتبط الهدر الجامعي بالتكرار ومشكلة لغة التدريس. يجد جزء كبير من الطلبة صعوبة في متابعة الدروس المقدمة بالفرنسية، نظراً لقدراتهم المحدودة في إتقان هذه اللغة. كما أن خيبة الأمل بعد الفشل في التسجيل في مؤسسة عليا للهندسة، أو التجارة، أو الطب... تجعل من التسجيل في الكلية مرحلة انتقالية في المسار الجامعي للطلبة. وبالتالي، سيكون الدعم والتوجيه أفضل الأصول لتشجيعهم على مواصلة دراستهم الجامعية.
برنامج استعجالييعد التوجيه والمرافقة الشخصية من أجل إرشاد الطالب في مساره من بين التدابير ذات الأولوية المتخذة في إطار مشاريع البرنامج الاستعجالي الرامي إلى محاربة الهدر المدرسي والجامعي. تطوير جسور إعادة التوجيه الموجهة للطلبة الموجهين بشكل سيئ أو المنقطعين من شأنه زيادة عدد الطلبة الذين ينهون دراستهم الجامعية.
ومع ذلك، تتطلب هذه العملية انخراط جميع الفاعلين: مركز المعلومات، الأساتذة، الآباء، المستشارون التربويون، النفسيون الاجتماعيون، المجتمع المدني، الطلبة...
يجب أيضاً توحيد ومواءمة آليات التوجيه والمرافقة على مستوى جميع جهات المملكة وكذلك على مستوى قطاعي التعليم الثانوي والجامعي.
-* يمس الهدر ما يصل إلى 30% من الطلبة في السنة الأولى بكليات العلوم القانونية والاقتصادية.
-* سجلت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع (FSJES) معدل هدر بلغ 47.35% من بين تعداد فوجها الأول.
-* مكن التوجيه من تقليل معدل الهدر في FSJES من 25 إلى 30% في سنة واحدة.

