دعا المشاركون في يوم دراسي، يوم السبت في تاهلة، حول الأراضي الجماعية ودورها في التنمية، بقوة إلى إلغاء ظهير 1919 المتعلق بالأراضي الجماعية. وخلال هذا اللقاء الذي نظمته جمعية أدرار، أكد باحثون وأكاديميون وفاعلون جمعويون وممثلون عن الجماعات العرقية ومنتخبون وممثلون عن نقابات وأحزاب سياسية على الضرورة الملحة لسن قانون جديد يتعلق بتدبير الأراضي الجماعية. وهي طريقة، كما يقولون، لتجاوز كل الثغرات وتكريس هذه الأراضي للتنمية. إن قانون 1919 لم يعد منذ زمن طويل قادراً على الاستجابة لتطلعات السكان وذوي الحقوق. وصرح المشاركون قائلين: "لقد كانت هذه الأراضي لعقود موضوع تبديد من قبل شبكات تتكون من أعضاء في السلطات المحلية ومضاربين و'نواب' دفعهم الجهل والفقر إلى 'التعاون'. لذا فقد حان الوقت لعقلنة استغلال ما تبقى من هذه الأراضي، مع سن قانون جديد".
وقد دعوا بذلك إلى تفكير عميق، في إطار ندوة وطنية، تضم جميع الأطراف المعنية، من أجل وضع حد للوضعية الفوضوية التي تحكم هذه القضية. وأضافوا أن أول شيء يجب البدء به هو إحصاء الأراضي الجماعية وذوي الحقوق. كما سيكون التدبير العقلاني ممكناً مع الرغبة في تطوير وتحسين أداء ممثلي الجماعات العرقية "النواب"، من خلال سن قانون أساسي جديد وتنظيم دورات تكوينية لفائدتهم. وتساءل ذوو الحقوق من عدة مناطق في الجهة: "لا نفهم حتى الآن كيف يتم اختيار النواب، وكيف يتم انتقاء مشاريع التنمية الممولة من صندوق الوصاية، ولا حتى كيف نستمر في عدة حالات في العمل مع نواب لم يعد لديهم وضع قانوني".
اللقاء الذي شهد مشاركة المؤتمر العالمي الأمازيغي (CMA)، وجمعية سكان الجبال في العالم (APMM)، وجمعية أدرار-بولمان، وقطب شباب تازة، ركز بشكل خاص على إمكانيات دفع الترافع في هذا المجال الذي يجب أن يؤدي إلى قانون جديد. لكن إحدى التوصيات التي تظهر تهاون الدولة تظل هي تنفيذ خلاصات وتوصيات اللقاء الوطني الأول عام 1995، التي ظلت حبراً على ورق.
أخبار 27 Nov 2012 2 دقائق قراءة
يوم دراسي: من أجل مراجعة جذرية للقانون المتعلق بالأراضي الجماعية

