FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن آسفي

آسفي هي مدينة مغربية تقع على ساحل المحيط الأطلسي. وهي عاصمة جهة...

الأخبار في آسفي

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 18 Feb 2013 3 دقائق قراءة

آسفي تفتقر، ومسؤولوها يغتنون

آسفي تفتقر، ومسؤولوها يغتنون

مدينة آسفي، مهد الوطنية، والصورة الوفية للهوية المغربية المتعددة، تشكل مع ذلك انعكاساً لأزمة الحكامة العميقة التي تهز المجالس المنتخبة المغربية. مدينة ضحى بها مسؤولوها الذين يظلون دائماً على هامش انشغالات الساكنة الآسفية التي تستمر في دفع ثمن تهميش متعمد.

يستمر نزيف التدبير المحلي المفتقر لأدنى المعايير مع انتشار أحياء الصفيح والقطاع غير المهيكل، والاحتلال غير القانوني للملك العام، ومجزرة المساحات الخضراء لصالح المضاربين العقاريين، والتراث المبني المضحى به، من بين أمور أخرى. وتتأكد الصورة الباهتة للمجالس المنتخبة من قرار لآخر، وتستمر جودة الحياة في التدهور.

ظهرت 4000 براكة في ستة أشهر على مرأى ومسمع من السلطات المحلية والمنتخبة. وقد بلغت الفوضى في قطاع التعمير ذروتها بسبب تواطؤ فاضح بين المضاربين وصناع القرار. لقد فشل الفاعلون الرسميون والخواص في مهمتهم لضمان عرض اجتماعي قادر على الاستجابة للطلب الكبير، الناتج عن الهجرة القروية والانفجار الديموغرافي. وللأسف، شوه زحف الإسمنت المدينة التي عرفت توسعاً مفرطاً ومجرداً من أي رؤية ترابية تدمج الجوانب الثقافية، والتاريخية، والاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية. وبسبب ذلك، نجد أنفسنا أمام 120 تجزئة لم يتم تسلمها نهائياً، وبنيات تحتية غير مكتملة، وحوالي 100,000 نسمة يعيشون في ظروف غير لائقة.

وفقاً لدراسة رسمية، يتطلب العجز في البنيات التحتية والخدمات الأساسية بآسفي غلافاً مالياً قدره 17 ملياراً من أجل تحقيق التأهيل الحضري. طموح لا يزال يراوح مكانه بسبب ضعف مساهمة المجلس الجماعي.

يشعر الآسفيون أكثر فأكثر بالغربة، والهوية الحضرية مشوهة بشكل خطير بسبب الكوارث العقارية التي بادر إليها حتى بعض المسؤولين.

حتى برنامج إعادة إسكان سكان المدينة القديمة يعرف مخالفات لا حصر لها. ويستمر المواطنون في الهلاك تحت أنقاض المنازل التي تنهار الواحدة تلو الأخرى. أما الفاعل الوطني «العمران» المكلف بالعملية والذي استفاد من 185 هكتاراً بسعر زهيد قدره 36 درهماً للمتر المربع، فيتأخر في حل هذا الملف الشائك الذي يستنفر إرادات المدينة، خاصة وأن 200 منزل مهدد بالانهيار في المدينة القديمة لآسفي!

تعاني هياكل استقبال الطفولة والشباب، باستثناء المكتبة، من عجز حاد خاصة مع هدم دار الشباب والنادي البحري. من جهة أخرى، يتم تدمير إنجازات المجلس الجماعي السابق الذي كان يرأسه الاتحاد الاشتراكي بالزاوية الواحدة تلو الأخرى، على غرار المركب الرياضي، ومركز استقبال الشباب، وأسواق كاوكي ولاكليعة.

الجانب الثقافي متضرر أكثر فأكثر. سينما رويال تستخدم اليوم كمستودع، وسينما روكسي تحولت بدورها إلى مرآب للدراجات النارية من قبل المجلس الجماعي، بينما تهاجر المكتبات نحو بيع العقاقير والمنتجات الصينية.

بلغ هذا الوضع حداً حرجاً مع برمجة المجلس البلدي مؤخراً لمليار سنتيم لشراء مواد استهلاكية، وسيارات، وتجهيزات مكتبية ومعلوماتية، في مدينة تفتقر لكل شيء. والتي أدرك عمدة مدينتها، بعد سنتين من الممارسة، أخيراً أن المدينة محرومة من المساحات الخضراء، وأن طرقاتها تحتاج إلى إعادة تهيئة، وأن شبابها يفتقر لهياكل الاستقبال، من بين أمور أخرى. وعود انتخابية تثير ضحك ومعاناة الآسفيين الذين ضاقوا ذرعاً حقاً!

استمع
الحجم: