تندرج هذه المشاريع في صلب جهود جلالة الملك لتكريس سياسة القرب، وتوطيد أوراش العمل الاجتماعي، وتعزيز التنمية البشرية الشاملة والمستدامة، وتقوية البنيات التحتية الأساسية.
وهكذا، أشرف صاحب الجلالة على إطلاق أشغال بناء مركب متعدد التخصصات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة الفقيه بن صالح (3.1 مليون درهم)، وتدشين مركز سوسيو-رياضي للقرب (2.4 مليون درهم) في المدينة نفسها، ومركب اجتماعي متعدد الوظائف (7.3 مليون درهم) بمدينة سوق السبت أولاد النمة. وتجسيداً للإرادة الدائمة لجلالة الملك في ضمان تكافؤ الفرص للجميع، وخاصة للأشخاص في وضعية إعاقة، سيمكن المركب متعدد التخصصات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي سيتم إنجازه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مدينة الفقيه بن صالح من التوفر على فضاء ملائم للتأطير السوسيو-تربوي والطبي للأشخاص الذين يعانون من إعاقة جسدية أو ذهنية. وعلى مساحة إجمالية تبلغ 414 متراً مربعاً، سيساهم المركب المستقبلي أيضاً في تطوير مهارات الأشخاص المستهدفين بما يساعد على إدماجهم السوسيو-مهني. وسيتم بناؤه في غضون 12 شهراً وسيضم قاعات دراسية، وقاعة للإعلاميات، وورشات للتكوين، ومستوصفاً. أما المركز السوسيو-رياضي للقرب، فيطمح إلى محاربة الإقصاء الاجتماعي في الوسط الحضري، وتمكين السكان، والأطفال والشباب المنحدرين من أوساط معوزة من الاستفادة من إطار ملائم لأنشطتهم الرياضية. وتضم هذه البنية الجديدة (3717 متراً مربعاً)، التي تم إنجازها في إطار شراكة بين وزارة الشباب والرياضة والجماعة الحضرية للفقيه بن صالح والمجلس الإقليمي، ثلاثة ملاعب للقرب بالعشب الاصطناعي، وفضاء مخصصاً لممارسة الكرة الحديدية، ومستودعات للملابس.
كما تم إنجاز عشرة مراكز سوسيو-رياضية أخرى للقرب على مستوى مختلف جماعات الإقليم (أهل المرباح، بني وكيل، بني شكدال، البرادية، الخلفية «أولاد عبد الله»، الخلفية «أولاد حسون»، لكرارطة، سيدي عيسى بن علي، أولاد زمام، دار ولد زيدوح)، في حين توجد مراكز أخرى، تم إنجازها في جماعات أولاد ناصر وحد بوموسى، في طور الإتمام.
وبخصوص المركب الاجتماعي متعدد الوظائف بمدينة سوق السبت أولاد النمة، فقد تم إنجازه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويهدف إلى تعزيز تجهيزات القرب بالجماعة، والإدماج السوسيو-مهني للشباب والنساء، وتشجيع الأنشطة الثقافية والفنية، وتوطيد العمل الجمعوي. ويضم المركب قاعات للاستماع والتوجيه، وعرض منتجات الجمعيات المحلية، والإعلاميات، والرياضة، وألعاب الأطفال، والموسيقى، والاجتماعات، وورشات للخياطة، والتطريز، والحلاقة والتجميل، والخزف، بالإضافة إلى قاعة للعرض.
من جهة أخرى، عرف إقليم الفقيه بن صالح، برسم الفترة 2011-2013، إنجاز 213 مشروعاً في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باستثمار إجمالي قدره 84.56 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة بـ 69 مليون درهم. وتندرج هذه المشاريع، التي يستفيد منها أكثر من 104.400 شخص، في إطار البرامج الثلاثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهي برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في الوسط الحضري، وبرنامج محاربة الهشاشة، والبرنامج الأفقي. وبهذه المناسبة، أشرف صاحب الجلالة على التسليم الرمزي لمفاتيح 10 حافلات للنقل المدرسي لرؤساء جمعيات محلية. وقد تم اقتناء سبع حافلات من طرف مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بتكلفة إجمالية قدرها 1.9 مليون درهم، بينما تم تمويل ثلاث حافلات من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (1.2 مليون درهم). كما سلم جلالة الملك 600 دراجة هوائية، اقتناها المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي إجمالي قدره 420.000 درهم، لرؤساء جمعيات آباء وأولياء التلاميذ المنحدرين من الوسط القروي. وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى محاربة ظاهرة الهدر المدرسي، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ المنحدرين من الوسط القروي والذين يعيشون في وضعية هشاشة. كما أشرف صاحب الجلالة على التسليم الرمزي لمفاتيح حافلة للنقل الرياضي وسيارة إسعاف، تم اقتناؤهما في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 960.000 درهم، لرئيس الجمعية الإقليمية للأعمال الاجتماعية، بالإضافة إلى مفاتيح حافلة للنقل الرياضي (2.18 مليون درهم)، تم تمويلها من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والنادي المستفيد وجمعية الأعمال الاجتماعية لجماعة سوق السبت، لرئيس نادي أمل سوق السبت لكرة القدم.
أخبار 20 May 2014 3 دقائق قراءة
أكثر من 12 مليون درهم لتجسيد سياسة القرب وتوطيد أوراش العمل الاجتماعي
أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء بالفقيه بن صالح، على إطلاق وتدشين مشاريع اجتماعية هامة تهدف إلى تطوير القدرات الرياضية والمهنية للشباب، ومحاربة الجنوح والهدر المدرسي، والإدماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

