تعتبر مدينة الصويرة، التي تُعرف أيضاً باسم موڭادور أو مدينة الرياح، واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المغرب. تقع هذه المدينة الساحلية على ضفاف المحيط الأطلسي وتعد عاصمة إقليم الصويرة بجهة مراكش آسفي. بفضل طابعها المعماري الفريد وتاريخها الغني، تم إدراج المدينة العتيقة ضمن لائحة مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. يعتمد اقتصاد المدينة بشكل أساسي على السياحة والصيد البحري، وتشتهر عالمياً بمهرجاناتها الموسيقية، لا سيما موسيقى ڭناوة، بالإضافة إلى براعة صناعها التقليديين.
يرجع تاريخ الصويرة إلى ما قبل الميلاد، حيث استخدمها الفنيقيون والقرطاجيون كمحطة تجارية هامة في جزيرة موڭادور. وفي عهد الملك الأمازيغي يوبا الثاني، شهدت المدينة ازدهاراً كبيراً بفضل مصانع الصباغة الأرجوانية المستخرجة من المحار. خلال القرن السادس عشر، استقر البرتغاليون بها وأطلقوا عليها اسم موڭادور، وقام الملك مانويل الأول بتحصينها عام 1506. أما النسخة الحالية للمدينة، فقد أعاد بناءها السلطان العلوي محمد الثالث بن عبد الله عام 1760، بتصميم المهندس تيودور كومود، لتصبح نموذجاً فريداً للتخطيط العمراني العسكري والمدني.
شهدت المدينة في السنوات الأخيرة مشاريع تأهيل كبرى، منها البرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة. كما تم تدشين المركب المندمج للصناعة التقليدية، الذي يهدف إلى دعم الحرفيين الشباب وتوفير فضاءات للتكوين والعرض في مجالات متنوعة مثل العرعار، المجوهرات، الجلود، والآلات الموسيقية. على الصعيد التنموي، تم تعزيز الموارد المائية للمنطقة عبر تدشين سد مولاي عبد الرحمان ومشاريع الربط المائي المرتبطة به، مما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة بالإقليم.
تتوفر الصويرة على شبكة نقل متنوعة تسهل حركة الزوار والمقيمين: