البلد / المنطقة

نبذة عن الجديدة

تعد مدينة الجديدة، المعروفة تاريخياً باسم مازاغان، وجهة ساحلية مغربية...

الأخبار في الجديدة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 20 Oct 2026 2 دقائق قراءة

الجديدة: 48 ساعة على كرسي أمام باب الخيانة الزوجية

الجديدة: 48 ساعة على كرسي أمام باب الخيانة الزوجية
الخيانة الزوجية تشك في خيانة زوجها لها، فتبعته إلى شقة مستأجرة سراً في الجديدة. اتصلت بالشرطة، ثم وضعت كرسياً أمام الباب المغلق وجلست عليه. لمدة ثمانية وأربعين ساعة تقريباً، لم تتحرك، حتى فتح الزوج أخيراً، منهزماً أمام عنادها. نحن في الجديدة. منذ بضعة أسابيع، شعرت هذه الأم أن شيئاً ما ليس على ما يرام. تزايدت رحلات زوجها المفترضة للعمل، ودائماً ما يتم الإعلان عنها في اللحظة الأخيرة، ودائماً ما تتبعها عودة متعبة ونظرة مراوغة. لذلك بدأت تتبعه، من بعيد، وقلبها يعتصر ألماً. في إحدى المرات، فقدته في حركة المرور. في مرة أخرى، غير طريقه في اللحظة الأخيرة، كما لو أنه شعر بظل خلفه. كل فشل جعلها أكثر عناداً. لكن في أعماقها، كانت تأمل أن تكون مخطئة. في تلك الليلة، السبت 10 أكتوبر، حانت ساعة الحقيقة أخيراً. رأته عند سفح مبنى في أحد المجمعات السكنية. نزل من سيارته، ثم انضمت إليه شابة. تبادلا ابتسامة متواطئة، وصعدا معاً عبر الدرج واختفيا خلف باب شقة. تجمدت في مكانها. هذا المسكن، كان يستأجره سراً، ليجتمع مع عشيقته بينما كانت تتخيله على الطريق. لم تصرخ. لم تبكِ. حافظت على أعصابها أثناء الاتصال برقم الشرطة. أبلغتهم. عندما وصلت الشرطة، طرقوا الباب. مرة، مرتين، ثم بقوة أكبر. لا صوت. من الجانب الآخر، كانوا يحبسون أنفاسهم، ربما يأملون أن تمر العاصفة. هي، زوجته، من جانبها، نزلت لإحضار كرسي. وضعته أمام باب الشقة المغلق وجلست، ظهرها مستقيم. انتظرت لأشهر، يمكنها الانتظار أكثر. لم تغادر الشرطة المكان. مرت الساعات. حل الظلام، ثم بزغ النهار. تناوبت الشرطة، وفتح الجيران أبوابهم همساً. بدا المبنى بأكمله معلقاً على هذا الباب الذي لم يُفتح. بالكاد كانت تتحرك. كانت تعلم أن زوجها كان هناك، على بعد سنتيمترات قليلة، محبوساً في كذبه الخاص، مع الخوف والصمت كرفيقين وحيدين. مرت ما يقرب من ثمانية وأربعين ساعة. الوقت، الذي كان يعمل لصالح الزوج الخائن لفترة طويلة، انقلب ضده. لم يعد هناك سفر لاختراعه. خلف الباب، أدرك الزوج أخيراً. هذه المرأة التي خدعها مرات عديدة لم تعد تلك التي يمكن وضعها هذه المرة في شباك الكذب. لن تستسلم، ولن تغادر، وكل ساعة تمر كانت تكرر ذلك بصوت أعلى. لم يعد لديه مخرج: عناد زوجته قد تغلب على مقاومته. أخيراً، صوت نقرة. استدار المقبض، وانفتح الباب ببطء. ظهر الزوج، بوجه شاحب، تلته الشابة، وعيناها منخفضتان. وقفت الزوجة من على كرسيها دون كلمة. نظرتها كانت كافية. رافقتهم الشرطة خارج المبنى لنقلهم إلى المفوضية، حيث تم استجوابهم حول ظروف القضية. لأول مرة منذ بضعة أسابيع، لم تعد هذه الزوجة تحمل أي شك. لا شيء سوى الحقيقة، ثقيلة ولكن واضحة.

هذا المقال منشور هنا كمقتطف. النسخة الكاملة متاحة لدى المصدر الأصلي.

تابع القراءة على aujourdhui.ma — Aujourd'hui le Maroc
استمع
الحجم: