يكشف التقييم الذي أجراه اللجنة التقنية الجهوية للسكر بتادلة (CTRST)، عشية اختتام حملة الشمندر السكري 2013-2014، عن نتائج استثنائية من حيث الإنتاج والمردودية والقطبية (نسبة السكر). في الواقع، تبلغ المساحة المزروعة 14.880 هكتاراً، 77% منها تمت زراعتها ميكانيكياً، وهو ما كان له أثر إيجابي على الكثافة المتوسطة المحققة التي بلغت 86.000 نبتة في الهكتار. وهكذا، بلغ متوسط المردودية في الهكتار 69 طناً (68,4 طناً في الهكتار بدكالة-عبدة) مقابل 64,5 طناً في الهكتار المسجلة عام 2013، أي بزيادة قدرها 8%. وتجدر الإشارة إلى أن المردودية بنسبة 16,5% من الجودة هي 80 طناً في الهكتار. أما الإنتاج النهائي، فقد تجاوز بنسبة 25% ذلك المحقق عام 2013 (1.007.866 طناً مقابل 809.000). وفيما يتعلق بالجودة، سجلت النتائج المحققة خلال هذه الحملة أيضاً مستوى مرضياً جداً، يعادل 19,03%، مما ولد قيمة مدفوعة للفلاحين بلغت 530 مليون درهم، مقابل متوسط 450 مليون درهم خلال الحملات الخمس الأخيرة (أي بزيادة قدرها 18%). كما تلاحظ اللجنة التقنية الجهوية للسكر أهمية متوسط الدخل المسجل الذي يبلغ 37.342 درهماً للهكتار، أي 1.700 درهم إضافي للهكتار مقارنة بحملة 2012-2013. هذه الأداءات هي ثمرة استراتيجية قائمة على المحاور الرئيسية لمخطط المغرب الأخضر (PMV)، وهي إدخال التكنولوجيات الجديدة في مجال البذور (تعميم البذور أحادية الجنين)، والميكنة (تعميم ميكنة البذر)، وعقلنة وبرمجة التسميد، والبرمجة الجيدة للري وعملية القلع وبداية مبكرة للحملة (22 أبريل 2014)، دون نسيان تساقط الأمطار في الوقت المناسب. يضاف إلى ذلك الاختيار الحكيم للمدخلات، لا سيما إدخال أصناف بذور ذات أداء عالٍ ومقاومة لمرض "الريزومانيا" والتعفن (العدوى)، والميكنة الكاملة للمسار التقني للزراعة، والتحكم في الإرشاد الفلاحي، وتعزيز تأطير الفلاحين القائم على نهج تجميع استغلاليات الفلاحين في فئات تأطير حسب الأداءات المحققة. يسهل هذا النهج تدخل فرق التأطير على مستوى الميدان والتحكم في عمليات الصيانة والمعالجة الصحية النباتية وإزالة الأعشاب الضارة كيميائياً، ووضع مرصد لتتبع وكشف الحشرات والعدوى الضارة بإنتاج الشمندر السكري.
تضاف إلى هذه الإجراءات السيمفونية التي تسود بين أعضاء اللجنة التقنية الجهوية للسكر والشركاء، بالإضافة إلى جودة الخدمات المقدمة للفلاحين في مجال تخطيط البذر والقلع والري واستلام الإنتاج. كما تثير هذه النتائج ارتياحاً كبيراً لدى الفلاحين بشأن المردودية المحققة في الهكتار، مما سيؤدي بلا شك إلى انخراط جماعي للفلاحين في برنامج الشمندر السكري للحملة المقبلة.
ستعرف هذه الأخيرة تنفيذ اتفاقية التجميع لقطاع تادلة-أزيلال التي سيكون لها أثر إيجابي على تأمين وتحسين الأداءات المحققة على مستوى الجهة. مرافعة من أجل تحسين القطاع: خلال حفل اختتام الحملة، حث رئيس جمعية منتجي الشمندر السكري السلطات العمومية على تحسين قدرة معالجة معمل السكر بأولاد عياد، من أجل تلبية الطلب المحلي وزيادة مساحة الأراضي المخصصة لزراعة هذه النبتة الاستراتيجية. كما دعا إلى تكثيف ميكنة المسار التقني، وتثمين وتشجيع دور المنتجين، وتطوير البحث والتجريب العلمي، وتعميم التغطية الصحية لتشمل جميع السكان، وزيادة المساعدة المالية، لا سيما لفائدة الفلاحين الصغار، بسبب ارتفاع تكاليف النفقات المخصصة لإنتاج الشمندر السكري. من جانبهم، أثار بعض المتدخلين قضايا تتعلق بوضعية العامل الموسمي، والمصير المخصص للفلاح الصغير، وأثر معمل السكر على البيئة. كما تميز الحفل بتوزيع هدايا وجوائز وشهادات استحقاق على الموظفين والفلاحين الذين تميزوا بجهودهم في العمل وبجودة منتجهم الشمندري.
فلاحة 27 Aug 2014 3 دقائق قراءة
إنتاج قياسي للشمندر السكري

