٤ مدن • ١٧ جماعات قروية
منها 95 503 أسرة في الوسط الحضري و 54 894 في الوسط القروي.
يقع إقليم بني ملال في قلب المملكة المغربية، ويشكل جزءاً حيوياً من جهة بني ملال-خنيفرة. يتميز الإقليم بموقعه الاستراتيجي الذي يربط بين سهول تادلة الشاسعة وسفوح جبال الأطلس المتوسط، مما يمنحه طابعاً جغرافياً ومناخياً متفرداً. يضم الإقليم 18 جماعة، منها 17 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي والطبيعي الغالب على المنطقة، ويبلغ عدد سكانه وفقاً لإحصائيات عام 2024 حوالي 580,327 نسمة.
تتسم تضاريس إقليم بني ملال بالتنوع الكبير، حيث تتدرج من السهول الزراعية الخصبة التي تعتمد على الفرشة المائية الغنية، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية الشاهقة التي تشكل جزءاً من سلسلة الأطلس المتوسط. هذا التباين الطبوغرافي يخلق لوحات طبيعية خلابة، تتنوع بين الغابات الكثيفة، والوديان العميقة، والمناطق الرطبة التي تعد خزاناً طبيعياً للمنطقة.
يخضع الإقليم لمناخ قاري يتأثر بقربه من الجبال، حيث يتميز بصيف حار وجاف وشتاء بارد، خاصة في المناطق المرتفعة. هذا التباين المناخي يلعب دوراً أساسياً في تشكيل الغطاء النباتي وتحديد الأنشطة الاقتصادية والزراعية التي تشتهر بها المنطقة.
يعكس إقليم بني ملال غنى التراث المغربي، حيث تمتزج الثقافة الأمازيغية العريقة بتقاليد سكان السهول. يظهر هذا التنوع في العادات والتقاليد، وفنون الطبخ المحلي، والمنتجات المجالية التي تعكس ارتباط الإنسان بالأرض. تعتبر المنطقة ملتقى للثقافات التي تعاقبت على هذا المجال الجغرافي، مما يضفي صبغة خاصة على الهوية المحلية.
بفضل مؤهلاته الطبيعية، يوفر الإقليم فرصاً متنوعة لمحبي السياحة البيئية والأنشطة الخارجية. تشكل الجبال والمسالك الطبيعية وجهة مثالية لهواة المشي لمسافات طويلة، واستكشاف الغابات، ومراقبة التنوع البيولوجي. كما توفر المناطق المائية والوديان فضاءات للاستجمام والتمتع بالمناظر الطبيعية البانورامية التي تميز سفوح الأطلس.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم بني ملال بشكل كبير على الأنشطة الزراعية والخدمات المرتبطة بها. وتلعب الجماعات القروية دوراً محورياً في الحفاظ على النسيج الاجتماعي والاقتصادي، حيث تشكل الأسواق الأسبوعية نقاط التقاء حيوية لتبادل السلع والمنتجات المحلية، مما يعزز الروابط الاجتماعية بين مختلف مناطق الإقليم.
يعد الإقليم وجهة واعدة للسياحة الداخلية والخارجية التي تبحث عن الأصالة والهدوء. يُنصح الزوار بالاستعداد الجيد للرحلات الجبلية من خلال اختيار التوقيت المناسب وتجهيز المعدات اللازمة. كما يُشجع السياح على استكشاف المنتجات المحلية التي تشتهر بها المنطقة، والتي تعكس جودة الإنتاج الزراعي المحلي، مع الحرص على احترام البيئة والموروث الثقافي للمناطق التي يزورونها.