٣ مدن • ٢٠ جماعات قروية
منها 17 520 أسرة في الوسط الحضري و 44 603 في الوسط القروي.
يقع إقليم تنغير في قلب جهة درعة-تافيلالت، ويشكل نقطة التقاء حيوية بين جبال الأطلس الكبير والصحراء. يمتد الإقليم على مساحة جغرافية متنوعة، ويعد وجهة متميزة للباحثين عن الهدوء والجمال الطبيعي. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 323,805 نسمة، موزعين على 22 جماعة ترابية، منها 20 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي والواحاتي الغالب على المنطقة.
يتميز إقليم تنغير بتضاريسه الجبلية الوعرة التي تتخللها وديان خصبة وواحات غناء. تلعب التضاريس دوراً محورياً في تشكيل المناخ المحلي وتوزيع التجمعات السكانية. تتنوع المناظر الطبيعية بين القمم الجبلية الشاهقة التي تكسوها الثلوج في فصل الشتاء، وبين السهول والوديان التي تشكل شريان الحياة للنشاط الزراعي المحلي.
يحتضن إقليم تنغير إرثاً ثقافياً أمازيغياً غنياً يتجلى في العادات والتقاليد، وفنون العمارة المحلية التي تعتمد على الطين والحجر. تعكس القرى المنتشرة في الإقليم نمط حياة تقليدي متجذر، حيث لا تزال الحرف اليدوية والتقاليد الاجتماعية تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الهوية المحلية. يظهر هذا التراث في المهرجانات المحلية، والأسواق الأسبوعية التي تعد ملتقى اجتماعياً واقتصادياً لسكان الجماعات الـ 22 التابعة للإقليم.
بفضل موقعه الجغرافي، يوفر الإقليم فرصاً استثنائية لمحبي السياحة الجبلية والبيئية. تعتبر المسارات الجبلية والوديان وجهات مفضلة لهواة المشي لمسافات طويلة والاستكشاف. توفر الواحات المنتشرة في الإقليم ملاذاً طبيعياً يجمع بين ظلال أشجار النخيل وهدوء الطبيعة، مما يجعلها مكاناً مثالياً للباحثين عن الاسترخاء بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم تنغير بشكل كبير على الزراعة المعيشية وتربية الماشية، وهي الأنشطة التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد الجماعات القروية. يتميز السكان بكرم الضيافة والارتباط الوثيق بالأرض. تعكس الأسواق الأسبوعية حيوية المنطقة، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية والمحاصيل الزراعية، مما يمنح الزائر فرصة للتعرف على نمط الحياة الأصيل لسكان المنطقة.
يضم الإقليم 3 مدن رئيسية تعمل كمراكز إدارية وخدماتية تخدم الجماعات المحيطة بها. عند التخطيط لزيارة الإقليم، يُنصح بالاعتماد على هذه المراكز كنقاط انطلاق لاستكشاف المناطق القروية والواحات. نظراً للطبيعة الجغرافية للإقليم، يفضل دائماً التأكد من حالة المسالك الطرقية والتحضير الجيد للرحلات الجبلية، مع احترام الخصوصيات الثقافية والبيئية للمناطق التي يتم زيارتها.